يحيي ناجون وأقارب ضحايا أمواج المد العاتي (تسونامي), التي ضربت العام الماضي تايلاند ودولاً آسيوية مجاورة, اليوم الاثنين ذكرى الكارثة التي خلفت أكثر من خمسة آلاف قتيل في جنوب تايلاند وحده, حيث تمكنت طفلة بريطانية من إنقاذ نحو مئة سائح حين حذرتهم من المد اعتماداً على حدسها. فيما تحاول حركات تبشيرية مسيحية استغلال المأساة لتحويل بعض البوذيين إلى المسيحية.

وسينضم زائرون معظمهم من السويد وبريطانيا وأستراليا وألمانيا وفرنسا لنحو خمسة آلاف تايلاندي في المراسم المختلفة لاحياء الذكرى المزمع إقامتها اليوم في سبعة مواقع في الاقاليم التايلاندية الستة المطلة على بحر أندامان والتي اجتاحتها أمواج »تسونامي«.

واحتفل في تايلاند سائحون مسيحيون نجوا من أمواج المد بأول عيد ميلاد أمس بترديد الاغاني الفولكلورية والصلوات والدموع حزنا على من فقدوهم في الكارثة قبل عام.

وقال جيمس جاروود وهو سائح متجول تحول الى أعمال التبشير لنحو 30 من المصلين وأغلبهم ممن اعتنقوا المسيحية حديثاً بعد أن محت أمواج المد تقريبا قريتهم بان نام خيم يوم 26 ديسمبر »عيد ميلاد سعيد«.

وداخل كنيسة كالفاري جلس تايلانديون اعتنقوا المسيحية مؤخرا على مقاعد بلاستيكية أو على أرض من الخرسانة والكتف يلاصق الكتف مع مجموعة صغيرة من المتطوعين الاجانب الذين يعملون على اعادة بناء القرية. وغنى هؤلاء الاغاني الفولكلورية ومعهم غيتار كهربائي ودف صغير احتفالا بمولد المسيح وقام البعض بالتصفيق في حين رفع اخرون أيديهم في الهواء.

وقال مانوب باتاناكام الذي فقد اثنين من أقاربه في العام الماضي »انهم يغنون كثيرا وهذا يشعرني بالسعادة«.وقالت بنسري بالابول (52 عاما), وهي تغالب دموعها »أفكر في زوجي كل الوقت عندما أحضر الى الكنيسة«.وكان زوجها وابنتها وزوج ابنتها يصيدون السمك عندما اجتاحت أمواج المد المنطقة وفقدوا وسط المياه.

وزعمت جماعات الاغاثة والمتطوعون من المسيحيين المتدينين الذين تدفقوا على اقليم خاو لاك المدمر لبناء المنازل واطعام الجوعى ومساعدة المرضى ان القضية تتعلق بالتعاطف لا بتحويل الديانة.وعادة ما تتخذ تايلاند التي يمثل البوذيون أغلب سكانها موقفا متهاونا مع ارساليات التبشير.

وفي جزيرة فوليت جنوب البلاد التي تضررت بشكل أساسي من الكارثة، عقدت الطفلة البريطانية تيلي سميث »11 عاما« مؤتمراً صحافياً للتحدث عن تجربتها الفريدة خلال »تسونامي«.وروت تيلي للصحافيين وهي محاطة بوالديها بيني وكولن كيف تمكنت من تحذير مئة سائح أجنبي من أن أمواج تسونامي في الطريق إليهم فهرعوا هاربين.