أعلنت السلطات الأميركية أنها لن تسلم قيادة السجون التي تديرها الولايات المتحدة الأميركية في العراق، إلا بعد التأكد من تطبيق المعايير الأميركية بشأن رعاية المحتجزين ومعاملتهم.
وقال الجنرال جون دي غاردنر قائد إدارة السجون التي تديرها الولايات المتحدة في العراق لصحيفة » نيويورك تايمز« أمس »لن نسلم أي منشأة أو محتجزين حتى يتم الالتزام بالمعايير التي حددناها«.
وقال غاردنر انه يعلم أن فضيحة تعذيب السجناء العراقيين في سجن أبو غريب قبل عامين خلفت أثارا سيئة بشأن الإدارة الأميركية للسجون ولكنه أصر على أن الأوضاع في السجون الأميركية في العراق تتحسن بشكل ملحوظ.
وجاءت تصريحات غاردنر في أعقاب حملات عسكرية أميركية على معسكرين للاحتجاز تديرهما القوات العراقية اكتشفت فيهما عشرات من المحتجزين الذين أسيئت معاملتهم. ودعت الحكومة الأميركية الحكومة العراقية بمنع الميليشيا المسلحة من السيطرة على القوات الأمنية.
وقالت الصحيفة إن تصريحات غاردنر تواكب التقارير التي أفادت بأن ثلاثة من السجون الرئيسية التي تديرها القوات الأميركية في العراق تعاني من ازدحام شديد بالرغم من تخصيص 50 مليون دولار لتوسيع السجون وتدريب القوات العراقية على مهام إدارة السجون ومراكز الاحتجاز.
وأشارت الصحيفة إلى أن عدد السجناء ارتفع إلى أكثر من 14 ألف شخص من ثمانية آلاف فقط في يناير الماضي. وبلغت نسبة السجناء 119 في المئة من القدرة الاستيعابية للسجون.
وقالت الصحيفة نقلا عن القيادة الأميركية إن عدد السجناء الأجانب في السجون العراقية ارتفع من 391 إلى 465 منذ يونيو الماضي أغلبهم من سوريا ومصر والسعودية والسودان والأردن.
وقال أحد مسئولي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للصحيفة إن مهمة إدارة السجون العراقية تسببت في تخصيص عدد كبير من الجنود كان يمكن توظيفهم في مهام أكثر أهمية في العراق حيث يعمل نحو 3700 جندي أميركي في السجون في العراق.
من ناحية أخرى، طلب محامو صدام حسين من المحكمة التي يمثل أمامها في بغداد إجراء تحقيق مستقل في مزاعم الرئيس العراقي المخلوع بتعرضه للتعذيب من قبل سجانين أميركيين.
وقال خليل الدليمي المحامي الرئيسي عن صدام أمس ان صدام يتوقع تزايد المضايقات النفسية والجسدية لمنعه من الدفاع عن نفسه بشكل سليم في المحكمة.
وقال الدليمي لوكالة »رويترز« في مقابلة أجريت معه في العاصمة الأردنية عمان »تقدمت بشكوى رسمية للمحكمة وقبلت شكواي للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها القوات الأميركية بحق موكلي السيد الرئيس وتعذيبه في المعتقل أثناء وبعد اعتقاله«.
وأضاف »طالبنا بتشكيل لجنة طبية محايدة لفحص الرئيس وتقييم الإصابات على الرئيس وموجودة حتى الآن على جسده«.وذكر أن المحكمة أيضا تفرض قيدا على قدرة صدام على الاتصال المباشر بفريق الدفاع قبل كل جلسة جديدة.
وقال انه» في إطار الضغوط المتزايدة يجري حاليا نقل صدام الى زنزانة صغيرة مظلمة دون نافذة لعدة أيام قبل مثوله كل مرة أمام المحكمة«.وفي تصريح لـ» البيان«: نفى الدليمي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن تخلي برزان إبراهيم الأخ غير الشقيق لصدام عن الأخير خلال الجلسة المغلقة التي عقدت يوم الخميس الماضي وقال الدليمي: »لقد قال برزان في هذه الجلسة ان صدام حسين رئيسه وانه لن يخونه مطلقا ليس لكونه شقيقه فقط وإنما أيضا لأنه رئيس البلاد«.
وأشار الدليمي إلى ان الحقيقة بدأت تتكشف للجميع وان الجنود الأميركيين غير مستثنين من عدم الرضا عن الرئيس الأميركي جورج بوش واصفين إياه بالرئيس الكاذب، وسؤالهم عما يفعلونه في العراق وتذمرهم من الحالة العامة.
عمان ــ لقمان اسكندر والوكالات
