ترددت اصداء نداءات السلام في جنبات بيت لحم التى احتفلت بأعياد الميلاد وسط تدفق كبير للمصلين للاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح، فيما قال كل من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »ابومازن« ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في رسالتين انهما ملتزمان بصنع السلام في عام 2006.

وفي قداس اقيم عند منتصف الليلة قبل الماضية في البلدة التي يؤمن المسيحيون بأن المسيح ولد فيها قال مبعوث الفاتيكان البطريرك ميشيل صباح انه توجد فرصة حقيقية للتشبث بها مع اجراء كل من الاسرائيليين والفلسطينيين انتخابات في بداية العام المقبل.

وقال صباح وهو فلسطيني وبطريرك اللاتين في القدس ان صورة سياسية اسرائيلية وفلسطينية جديدة بدأت تتشكل. واضاف ان ترك كل اعمال العنف وكل اعمال الانتقام واطلاق السجناء السياسيين ونسيان الماضي يمكن ان يخلق ارضا جديدة يمكن ضمان الامن فيها للاسرائيليين واعطاء الفلسطينيين الحرية وانهاء الاحتلال.وانتقد الجدار وقال ان كثيرين قد يسألون كيف يمكن الاحتفال بعيد الميلاد والابتهاج وهذا الجدار يسجننا.

وتدفق الاف المصلين الى بيت لحم مستفيدين من هدنة واتجهوا صوب مجمع كنيسة المهد رغم المطر. وسرت في جنبات الكنيسة حيث اقيم قداس منتصف الليل اصوات الترانيم ورائحة البخور.

وقال صلاح التعمري محافظ بيت لحم التي تعتمد على السياحة انه يتوقع 30 الف زائر وهو ما يزيد كثيرا عن اي سنة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000.

وخفف الجيش الاسرائيلي القيود للسماح للاجانب بالاضافة الى المسيحيين الاسرائيليين والمسيحيين الفلسطينيين من الضفة الغربية وغزة بدخول المدينة.

لكن الحجاج الذين يسلكون الطريق من القدس المجاورة الذي يعتقد ان مريم العذراء سلكته وفقا للروايات المسيحية لا يستطيعون تجاهل أكبر تغيير حدث في بيت لحم هذا العام وهو اكتمال السور الخرساني العازل بارتفاع ثمانية أمتار.

وأدان ابومازن الجدار في رسالته بمناسبة عيد الميلاد قبل حضور القداس.وقال ان الفلسطينيين في واقعهم المرير والمؤلم ينتهزون هذه المناسبة الروحية والدينية كي يبعثوا برسالة سلام الى جيرانهم الاسرائيليين . واضاف ان الشعب الفلسطيني يعيش بسبب الممارسات الاسرائيلية »واقعاً اليماً«.

واضاف »نتوجه برسالة سلام الى جيراننا الاسرائيليين وكافة القوى الدولية وخاصة اللجنة الرباعية الدولية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والاتحاد الروسي وكافة القوى المحبة للسلام والعدل لتتضامن جهودهم جميعا معنا لجعل عام 2006 عاما للسلام في الربوع المقدسة مستشهدا بقول المسيح طوبى لصانعي السلام«.

وأعرب عن أمله في »ان يحل السلام والامن ربوع المنطقة والوئام بين شعوبنا«. وأضاف »نأمل ان يكون عام خير وسلام وبركة على شعبنا وعلى الانسانية جمعاء وقد حقق شعبنا امانيه بالحرية والعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف«.

وقال مكتب شارون ان رئيس الوزراء يريد ايضا الحث على احلال السلام. وابلغ شارون زعماء المسيحيين ننا بحاجة جميعا للسلام واعتزم بذل كل جهد لتحقيقه.

بيت لحم ــ البيان والوكالات