أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط عن اعتقاده بأن مشكلة اللاجئين السودانيين المحتشدين أمام مكتب مفوضية اللاجئين في القاهرة ستنتهي سريعا.

وأشار أبو الغيط إلى أن مكتب مفوضية اللاجئين في القاهرة هو مكتب إقليمي مسؤول عن تسجيل الحالات الواردة إليه بطريق شرعي أو غير شرعي تطلب حق اللجوء السياسي لدولة معينة كما يقوم المكتب بترتيب سفر اللاجىء بعد تسجيله إلى الدولة التي يرغبها أو الدولة التي تقبل استقباله.

وأوضح أبو الغيط في تصريحات للصحافيين أمس ان مكتب المفوضية في القاهرة قرر أن الوضع في جنوب السودان لم يعد يسمح بتسجيل لاجئين لأن الوضع أصبح مستقرا وهناك حالة سلام بعد اتفاقية نيفاشا وبالتالي قرر المكتب ألا يتجاوب مع مطالب اللاجئين (وهم من الجنوب) الذين قرروا الاعتصام حتى يحقق المكتب

رغباتهم في اللجوء والسفر إلى الخارج.

وأكد على أن مصر باعتبارها الدولة المضيفة لمكتب المفوضية قررت التعامل مع المشكلة بحكمة وهدوء، مشيرا إلى أن هناك رغبة من جانب المفوضية لإعادة أكبر عدد منهم إلى جنوب السودان.

وذكر ان غالبية اللاجئين أمام مكتب المفوضية ترفض العودة وتصمم على التوجه إلى كندا أو الولايات المتحدة أو استراليا أو نيوزيلاندا إلا أن المفوضية قررت أنها لن تتعامل مع الأمر من هذا المدخل خاصة أن هذه الدول لا ترضخ لهذا الأسلوب.

وأوضح الوزير أن منظر هؤلاء اللاجئين في الحديقة في ميدان مصطفى محمود في حي المهندسين في القاهرة يسيء إلى هؤلاء اللاجئين ويسيء للمفوضية ويسيء للشعب المصري المضياف.

وقال ان أحد الحلول بعد تفريغ الميدان من هؤلاء اللاجئين وتسفيرهم أو إعادتهم إلى بلادهم هو نقل مكتب المفوضية من القاهرة الى

منطقة خارج القاهرة لأن هذا الأمر قد يتكرر بعد عام أو اثنين نتيجة لمشكلة أخرى.

وأضاف أن زعيم حزب الأمة السوداني الصادق المهدي حاول التوسط لحل المشكلة إضافة إلى جهود الحكومة المصرية منذ شهور وليس فقط من قبل وزارة الخارجية التي حاولت التوصل إلى اتفاق مع اللاجئين الا أن المتشددين من قيادات الاعتصام هم الذين يروجون لاستمرار الوضع الحالي الذي لا يجب السماح به.