دخل وسام سهيل قبلان 19 عاما من قرية »بيت جن« في منطقة الجليل شمال إسرائيل السجن للمرة الثانية لرفضه الخدمة في الجيش الاسرائيلي مؤكدا أنه يرفض ذلك من منطلقات »مبدئية وقومية وضميرية«.

وقال قبلان إنه يفضل السجن على الخدمة في الجيش الاسرائيلي الذي يمارس »عمليات القمع ضد الشعب الفلسطيني بوحشية« مؤكدا اعتزازه بانتمائه الفلسطيني رافضاً المساهمة في »ممارسات الجيش العدوانية« ضد الفلسطينيين.

وتحت عنوان »اتخذوا موقفاً« دعت منظمة العفو الدولية من خلال موقعها الالكتروني إلى ارسال رسائل احتجاجية الى حكومة اسرائيل للمطالبة باطلاق قبلان. وجاء في البيان أن المنظمة المعنية بحقوق الانسان تتابع منذ سنوات قضايا رافضي الخدمة العسكرية في اسرائيل.

وأشارت العفو الدولية إلى أنها تعتبر كل من يرفض خدمة الجيوش »سواء في أوقات الحرب او بشكل مبدئي بمختلف الدوافع الضميرية سجين ضمير يستحق الدفاع عنه«. وقبلان ليس الرافض الاول في أسرته للخدمة في الجيش الاسرائيلي، فقد سبقه شقيقه مروان الذي قضى 70 يوماً في المعتقل حتى تحرر وانتزع اعفاءه من الخدمة العسكرية.

وتزايد رفض الشباب الدروز من عرب 48 للخدمة العسكرية في السنوات الاخيرة. ففي بعض القرى الدرزية في الجليل مثل قرية البقيعة تجاوزت نسبة الرافضين للخدمة في الجيش الاسرائيلي 70 في المئة من مجموع المطلوبين للخدمة.

وقال المحامي سعيد نفاع من »بيت جن« وهو عربي ـــ درزي يتزعم حركة »ميثاق المعروفين الأحرار« إن إسرائيل سنت عام 1949 قانون الخدمة الالزامية على »مواطنيها« وبضمنهم العرب ومنهم العرب الدروز مشيرا إلى أن القانون خوّل وزير الدفاع إعفاء بعض المواطنين من الخدمة من منطلقات عدة بالأساس أمنية.

وأضاف: »في الخفاء كانت هناك مؤامرة تجنيد العرب الدروز اتباعاً لسياسة »فرّق تسد«.. بين الأقلية العربية ومن ناحية أخرى خلق البلبلة داخل ابناء الامة العربية في الخارج، سوريا ولبنان بالذات، والتمويه على الرأي العام العالمي بحجة ان العرب يخدمون بالجيش الإسرائيلي«.

وتابع نفاع ان »أطراف هذه المؤامرة هم المؤسسة الحاكمة والرجعية العربية وبالذات الدرزية« مشيرا إلى أن الخدمة العسكرية فرضت على الدروز عام 1956.