رجحت أوساط سياسية وإعلامية في الجزائر أن تكون عودة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى بلاده الثلاثاء أو الأربعاء، تمهيدا لسفره إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، بعدما يكون قد قضى شهرا كاملا في باريس بين العلاج في مستشفى بال دوجراس وفترة النقاهة التي يقضيها خارجه منذ عشرة أيام.
وذكرت مصادر برلمانية لـ »البيان« أن إدارة التلفزيون تلقت إشعارا من رئاسة الجمهورية بتحضير فريق كبير لنقل وقائع عودة الرئيس على المباشر ليعيشها كل المواطنين.
وقال خبير قانوني إن الرئيس مطلوب دستوريا للظهور قبل الفاتح من يناير، حيث ينبغي أن يوقع قانون المالية ولا يسمح الدستور بتخويله هذه المسؤولية لغيره سواء تعلق الأمر برئيس الحكومة أو برئيس مجلس الأمة الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد رئيس الجمهورية في سلم المسؤوليات في البلاد. لكنه أكد أن عودة الرئيس ليست شرطا لتوقيعه القانون، إذ يمكن نقل النص إلى مقر إقامته في باريس لتوقيعه إذا تعذر عليه الحضور.
إلى ذلك, انتهت بحسب شهود ومصادر عمليات الإصلاح والتحسين في مطاري هواري بومدين في العاصمة وبوفاريك العسكري الواقع على بعد 35 كيلومتراً غربا، ويفترض أن ينزل الرئيس في أحد المطارين في حال عودته هذه الأيام.
وكانت عمليات الترميم قد انطلقت قبل خروج بوتفليقة من المستشفى السبت قبل الماضي، وكان الاعتقاد السائد أنه على وشك العودة لكن تقرر أن يقضي فترة نقاهة في باريس لم تحدد مدتها.
وشحت المعلومات عن الوضع الصحي لبوتفليقة منذ ظهوره على شاشة التلفزيون قبل عشرة أيام، عدا الأخبار العادية التي يبثها التلفزيون وتعطي الانطباع بأن الرئيس على أحسن ما يرام وأنه يقود البلاد ويسدي الأوامر ويحيي ويعزي من باريس.
وحسب بعض الصحف الجزائرية فإن عبد العزيز بلخادم وزير الدولة الممثل الشخصي للرئيس يكون قد أعلن عودة بوتفليقة غدا الثلاثاء، لكن إلى غاية عصر أمس لم يظهر أي خبر رسمي عما إذا كان الرئيس سيعود أم أن نص القانون سينقل إليه إلى باريس لتوقيعه في الآجال المحددة.
إلى هذا قالت صحيفة »البلاد« الجزائرية أمس نقلا عن مصادر مطلعة أن بوتفليقة سيؤدي فريضة الحج هذا العام.وأضافت »البلاد« أن بوتفليقة الذي بدأ يتعافى تدريجيا من وعكته الصحية سيكون بصحبة وفد يضم نخبة من الشخصيات الجزائرية في عالم السياسة والدين والثقافة والفكر والفن والأدب.