انتقدت حركة »عروش القبائل« »مماطلة« السلطات الجزائرية وتلكؤها في تجسيد بنود الاتفاق المبرم بين الجانبين في يناير الماضي. واعرب عدد من مسؤولي الحركة بينهم بلعيد أبريكا، كبير المفاوضين باسم سكان القبائل عن خيبة أملهم جراء هذا التعطيل غير المبرر حتى في الأمور السهلة جدا مثل تعويض الضحايا.

وجددت بعض الأطراف مطلبها بترحيل فرق الدرك الوطني(الشرطة) المتهمة بقتل 128 من سكان المنطقة بالرصاص خلال الاضطرابات التي شهدتها مدن وقرى القبائل ربيع 2001 على إثر مقتل شاب برصاص مجند من الدرك داخل إحدى الثكنات.

وتشهد المنطقة حاليا هدوءا تاما وعودة الحياة السياسية العادية بعد انتخابات 24 نوفمبر الماضي التي فازت بها أربع تشكيلات أهمها جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الحزبان القويان في أوساط القبائل.

وذكرت مصادر من العروش أن إقامة المجالس المنتخبة لا يلغي بأية حال من الأحوال دور »عروش القبائل« التي تبقى حركة شعبية واسعة بلا لون سياسي تمارس الضغط على جميع الأطراف لتحسين أوضاع المنطقة وتحقيق المطالب المتضمنة في »أرضية القصر« البرنامج المطلبي لسكان عموم القبائل المرفوع للسلطات في يونيو 2001.

وتطالب »العروش« بترقية الأمازيغية إلى لغة رسمية، وقالت إن الاتفاق المبرم مع الحكومة يتضمن هذا البند لكن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أكد في خطاب بمناسبة ترويجه لميثاق السلم والمصالحة بأن »العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة للجزائر، ولا مجال للنقاش في ذلك«.