انتقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق نائب رئيس البعثة الدبلوماسية التركية في بغداد ايدين سيلكان، واتهمته بالتدخل في شؤون المفوضية بعد »اعتراضه على فكرة إلغاء صناديق مزورة في اسطنبول«.

وقال فريد ايار الخبير الإعلامي عضو مجلس المفوضين في بيان صحافي ان الدبلوماسي المذكور اتصل به قبل يومين ذاكرا انه تحدث مع الأميركيين في حفل أقامته السفارة الأميركية في بغداد حول نية المفوضية إلغاء بعض صناديق الاقتراع في اسطنبول، ومبديا وبشكل بعيد عن النهج الدبلوماسي اعتراضه على هذه النية.

واوضح ايار ان المراقبين الدوليين رصدوا وقوع تزوير في صناديق الاقتراع في اسطنبول، وبينوا ذلك صراحة في تقرير ارسل الى الامم المتحدة والمفوضية في بغداد. واضاف ان الدبلوماسي التركي تساءل وبشكل حاد عن السبب الذى يدفع المفوضية الى الإسراع في اتخاذ مثل هذه القرارات في حين لا تفعل ذلك مع مسائل أخرى.

وذكر انه افهم الدبلوماسي التركي ان المفوضية العليا للانتخابات هي هيئة مستقلة وهي تعرف كيف تتخذ قراراتها وان اي إيحاء بشأن تكلمه مع الاميركان حول موضوع الصناديق الثلاثة لا يعنينا لان الاميركان لا دخل لهم بشؤون المفوضية من قريب او بعيد.

وكان أعضاء البعثة الدولية لمراقبة الانتخابات العراقية قدموا تقريرا واضحا للمفوضية ذكروا فيه أنهم شاهدوا أنشطة تزويرية في مركزي اقتراع بأسطنبول ( فاتح وميسيديوكي ) بالإضافة لمخالفات عديدة، ولم تكن هناك سيطرة على الزحام طوال اليوم في عدة مكاتب مما شكل أرضية خصبة للفوضى وحرم المراقبين من تأدية عملهم بأسلوب ميسر،

والأكثر من ذلك فقد سمح بعض الموظفين لمجموعات من الشباب بالدخول لمكتب الاقتراع ليصوتوا مرة ثانية. وشاهد المراقبون عمليات تصويت متعددة من جانب أشخاص في المكتب رقم (5). وذكر التقرير ان فريق مراقبة البعثة الدولية لانتخابات العراق على يقين بحدوث حالات من التصويت المتعدد وربما تم تزييف الأرقام للصالح كيان سياسي معين.