كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن عددا من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح قد يشكلون قائمة لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 25 من الشهر المقبل تحمل اسم »قائمة الشهيد ياسر عرفات«، فيما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية »حماس« اعتزامها تشكيل تيار وطني واسع في المجلس التشريعي المقبل.
وقال المصادر التي رفضت الإفصاح عن اسمها أن من بين الأسماء التي تم الكشف عنها والتي طرحت لتشكيل هذه القائمة أحمد قريع رئيس الوزراء ونبيل شعث نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام وانتصار الوزير (أم جهاد) وحكم بلعاوي وجميعهم أعضاء في اللجنة المركزية.
وأضافت أن قرار الحركة إقصاء أعضاء اللجنة المركزية وأعضاء سابقون في المجلس التشريعي من قائمة حركة فتح والسماح لهم فقط بترشيح أنفسهم في نظام الدوائر لانتخابات المجلس التشريعي جعل أعضاء اللجنة المركزية يفكرون بتشكيل قائمة الشهيد ياسر عرفات.
وكانت مصادر في حركة فتح ذكرت أن الحركة وبعض المرشحين الذي لم يتسنى لهم التسجيل لترشيح أنفسهم توجهوا إلى القضاء الفلسطيني مطالبين لجنة الانتخابات المركزية فتح باب الترشيح مرة ثانية.
وقال القيادي في حركة فتح جمال محيسن أنه على الأرجح ستصدر المحكمة الفلسطينية قرارا اليوم الاثنين يأمر لجنة الانتخابات المركزية بفتح باب الترشيح مرة ثانية لفترة وجيزة قد لا تتعدى يوماً واحداً.
من ناحيته أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب حنا عميرة إصرار السلطة الفلسطينية على عقد الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر في الخامس والعشرين من شهر يناير المقبل، مشيرا إلى أن هناك عدة مسائل خارج إرادتها هي عوامل خارجية تؤثر بشكل كبير على عقد هذه الانتخابات وخاصة الاحتلال.
وانتقد عميرة في تصريحات التدخل الإسرائيلي في الشأن الداخلي الفلسطيني الذي وصفه بالسافر، مشيرا إلى أن من شأن هذا التدخل أن يعطل الانتخابات. كما أكد على رفض السلطة الفلسطينية لكل التدخلات الخارجية سواء كانت صهيونية أو غيرها والتي قد تؤدي إلى عرقلة إجراء الانتخابات التشريعية، منتقدا الموقف الأوروبي الذي هدد بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية في حال سمحت لحركة المقاومة الإسلامية »حماس« بالدخول في المجلس التشريعي.
من جهة أخرى أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن الحركة ستبادر إلى تشكيل تفاهمات فلسطينية لتشكيل تيار وطني واسع في المجلس التشريعي. وشدد مشعل في حديث لإذاعة صوت القدس في غزة على رفض الحركة فكرة تأجيل الانتخابات التشريعية المقرر أن تتم في الخامس والعشرين من شهر يناير المقبل.
وفيما يتعلق بموقف حماس من أزمة حركة فتح الداخلية قال مشعل ان الخلافات بين الإخوة في فتح هي شأن داخلي ولا نتدخل في خصوصياتهم، ولكن باعتبار حركة فتح حركة كبيرة لها تاريخ وحضور وهى حزب السلطة الحاكم فهي حركة تؤثر في المحيط الذي تعيش فيه وأي خلافات داخلية تنعكس على المحيط الوطني.
غزة ــ البيان والوكالات