أبدى عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه تخوفاً من »دلالات خطيرة« على المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين إذا ما أجريت الانتخابات التشريعية دون مشاركة القدس الشرقية، بينما لجأت حركة التحرير الوطني الفلسطيني » فتح« إلى القضاء الفلسطيني لإصدار قرار يلزم لجنة الانتخابات المركزية بإعادة فتح باب الترشيح لإفساح المجال أمام الحركة بدمج قائمتيها لخوض الانتخابات التشريعية في قائمة واحدة.

واعتبر عضو اللجنة المركزية في »فتح« عباس زكي أن انسحاب رئيس الوزراء المستقيل احمد قريع، ورئيس المجلس التشريعي روحي فتوح من الترشح للانتخابات التشريعية يهدف إلى الحرص على مصلحة الحركة ومستقبلها، نافياً أن يكون هذا الموقف نابعاً من غضب أو اعتراض على توحيد قائمتي الحركة أو لأسس التوافقية التي يتم السعي إلى تحقيقها،

وقال: »إن حركة فتح اكبر من أي قائمة، ويجب ألا تبدو في هذا المنظر وكأنها على مفترق طرق ما بين الشباب وتلهفهم، والقيادة التي اعتمدت التجريبية بأسلوب مقيت في سعي نحو حكم غير موجود أصلا، فلم يكن الخلاف أيديولوجياً ولا سياسياً بل كان نتاج حالة تراكمية من المشاكل التي عبرت عن حالها في أزمة هنا وأزمة هناك«.

ورأى زكي أن حل مشكلة »فتح« يكمن في عقد المؤتمر السادس على أسس سليمة وصحية لكي نضع الحركة على الطريق الصحيح التي تضمن حقوق الجميع على حد سواء. وفيما يتعلق بترتيب قائمة فتح ومرشحي دوائرها قال: »إن الأسس أصلا موجودة وتم تغييبها،

فأعضاء التشريعي ممن خدموا لعشرة أعوام هم الأجدر بأن يكونوا على الدوائر لكي يتم تقييم أدائهم عبر صناديق الاقتراع، فإما أن يكافأوا أو يعاقبوا وهناك تفهم مطلق من المركزية لذلك وسيتم الإعلان عن الأسماء في حال وافقت المحكمة على إعادة فتح باب الترشيح بساعات قليلة«.

وكانت »فتح« توجهت إلى القضاء الفلسطيني أول من أمس لإصدار قرار يلزم لجنة الانتخابات المركزية بإعادة فتح باب الترشيح لإفساح المجال أمام الحركة بدمج قائمتيها لخوض الانتخابات التشريعية في قائمة واحدة، بعد رفض لجنة الانتخابات المركزية مطالب الحركة بإعادة فتح باب الترشيح.

وقال المدير التنفيذي للجنة عمار دويك إن موقف لجنة الانتخابات هو عدم قانونية إعادة فتح باب الترشيح مضيفا »لكن إذا قرر القضاء عكس ذلك فنحن حينها سنلتزم بقرار القضاء«.

وأضاف دويك إن هناك بعض الأشخاص طالبوا بفتح باب الترشيح »بحجة أنهم حضروا إلى مقر اللجان ووجدوها مغلقة حسب ادعائهم ونحن نقول إن باستطاعة أي مواطن أن يتوجه للقضاء لقول كلمة الفصل في الموضوع«.

عبدربه والانتخابات التشريعية الفلسطينية وفي سياق متصل، وصف عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه إصرار حركة المقاومة الإسلامية »حماس« على إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها حتى ولو تمت من دون مشاركة القدس الشرقية بأنه »موقف خاطئ قد تكون له دلالات خطيرة في المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين«.

وأكد عبدربه في حديث لإذاعة »سوا« الأميركية أمس عدم المساومة الفلسطينية في قضية القدس على مستوى القيادة، منبها إلى أن التطورات الداخلية التي شهدتها حركة فتح قبل الانتخابات يمكن أن تنعكس مباشرة على مسار العملية الانتخابية

وقال إن انقسام فتح سيهدد الانتخابات بما في ذلك من الناحية الأمنية، مضيفا: نحن لا نريد أن ندخل الانتخابات وان يتحول الوضع إلى صراع بين أطراف مختلفة سواء داخل حركة فتح أو سواء مع الأطراف الأخرى المشاركة«.

غزة ـــ البيان ـــ والوكالات