حذرت جامعة الدول العربية من ان إسرائيل بدأت بسياسة تطهير عرقي تستهدف عرب القدس، مشيرة إلى ان المخطط الإسرائيلي المطروح لمدينة القدس لعام 2020 هو أن يكون هناك أقلية عربية داخل القدس وأن يتم تطهير البلدة القديمة من الكثافة السكانية العربية.

وكشف تقرير لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية أن

جدار الفصل العنصري الذي تبنيه إسرائيل سيعزل أكثر من مئة ألف فلسطيني من حملة هويات القدس.

وأن ما يجري تنفيذه من مخططات وممارسات إسرائيلية في المدينة يمثل تطهيرا عرقيا في محاولة للحد من إقامة أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين في مدينة القدس، حيث ان المخطط الإسرائيلي المطروح لمدينة القدس لعام 2020 هو أن يكون هناك أقلية عربية داخل القدس وأن يتم تطهير البلدة القديمة من الكثافة السكانية العربية.

وحذر التقرير من أن النشاط الاستيطاني المحموم الذي تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والقدس خاصة عقب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة سيدمر عملية السلام برمتها،

خاصة بعد مصادقة وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في منتصف الشهر الجاري على بناء 200 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة معاليه أدوميم كبرى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقريبة من القدس إلى جانب الخطط الرامية لتوسيع مستوطنتي براتشا ونوكديم.

وأكد ان الاعتبار المركزي في تحديد مسار الجدار في معظم مقاطعه هو توسيع المستوطنات في الضفة الغربية الأمر الذي أدى إلى تعاظم عملية انتهاك حقوق الإنسان لسكان القرى الفلسطينية المحاذية لهذه المستوطنات.

وذكر التقرير ان الجدار الذي تزعم إسرائيل انه يحمي مواطنيها قد حرم الكثير من المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم وأدى إلى عزلهم في الكثير من الحالات كما حدث لسكان بلدة جيوس بالضفة الغربية،

إضافة إلى »انه في الوقت الذي ينظم فيه أهالي قرية بلعين الواقعة غرب مدينة رام الله منذ شهور أعمال الاحتجاج والتظاهر ضد عملية بناء جدار الفصل العنصري الذي يفصل بين القرية وأراضيها فانه يجري العمل على قدم وساق من أجل بناء 750 وحدة سكنية استيطانية على أراضي بلعين لضمها إلى مستوطنة »موديعين عيليت«.

ولفت التقرير إلى أن عملية البناء في هذه الوحدات الاستيطانية وتعزيز سياسة الاستيطان في الضفة الغربية في أعقاب فك الارتباط مع قطاع غزة تجرى ليل نهار.

وكشف التقرير ان قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بحفر خندقين هما الأكبر في الضفة الغربية وذلك في المنطقة المواجهة لبلدتي » طوباس وطمون« يبلغ طول الأول أكثر من كيلو متر ونصف وبعمق من أربعة إلى خمسة أمتار محاذية لجدار ترابي أكثر ارتفاعاً والثاني بطول سبعة كيلو مترات ويمتد من الأطراف الشرقية للبلدتين الأمر الذي أدى إلى إعاقة استغلال آلاف الدونمات الزراعية في المنطقة.

واعتبر أن أخطر ما في هذه الممارسات الإسرائيلية هو ما تردد عن قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي »بتطويب«، أي تمليك، أراض فلسطينية بأسماء مستوطنين وجمعيات استيطانية،

واصفا إياها بأنها خطوة احتلالية تصعيدية خطيرة للغاية خاصة وأن حكومة الاحتلال قد أعطت لنفسها حق نزع حقوق الاستخدام لأجزاء من هذه الأراضي من أصحابها الفلسطينيين لإعطاء هذا الحق لمستوطنين يهود ولجمعيات ومؤسسات استيطانية متطرفة يهودية وقاموا باستغلال هذا الحق غير الشرعي لبناء المستوطنات عليها وإقامة المشاريع الزراعية والصناعية فيها.

وحذر التقرير من أن إعطاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي لنفسها صلاحيات تسجيل هذه الأراضي بأسماء مستوطنين يهود أو جمعيات استيطانية يهودية فإن ذلك يعني ان دولة الاحتلال الإسرائيلي قد ذهبت إلى التلاعب بالقوانين الدولية وبالشرعية الدولية إلى مدى خطير يوضح النوايا الخبيثة لإسرائيل.

القاهرة ـــ سباعي إبراهيم