أعلن مصدر رسمي في وزارة الداخلية اليمنية عن تحرير سائحين نمساويين. كان مسلحون قبليون خطفوهما في محافظة مأرب، جاء إطلاقهما بفضل وسطاء من قبيلة لها صلة قرابة بالخاطفين.

وقال المصدر إن »الأجهزة الأمنية تمكنت عند ساعات الفجر الأولى من يوم أمس السبت من إطلاق السائحين النمساويين. وهما بصحة جيدة وتوجها إلى أحد الفنادق بمدينة مأرب«. وأضاف السائحان اللذان وصلا إلى منزل الحافظ عبدالله النسي قبل أن يتوجها إلى الفندق أنهما في حالة صحية جيدة ولم يتعرضا لأي أذى«.

وقال إن الأجهزة الأمنية تقوم حالياً بتتبع الخاطفين للقبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.وأبلغ مسؤول محلي وكالة الأنباء الألمانية: أن السائحين النمساويين الاثنين تم تحريرهما بفضل جهود حثيثة من قبل مسؤولين محليين وزعماء قبليين لهم صلة قرابة بالخاطفين«.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الرهينتين كانا محتجزين في مخبأ جبلي قريب من مدينة مأرب التي تبعد نحو 195 كيلومتراً شمال شرق العاصمة صنعاء. وأضاف أن المخطوفين وهما رجل وامرأة وصلا إلى مركز محافظة مأرب والتقوا مع مسؤولين محليين في المحافظة.

وأطلق المخطوفين من دون أن يلحقهما أذى طبقاً لما أوردته وكالة الأنباء النمساوية، نقلاً عن السفير اليمني في فيينا علي حامد شرف.وكان النمساويان وهما بيتر هارلد (52 عاماً) وزوجته باربرا (31 عاماً) خطفا من قبل مسلحين من عشيرة الجرادن التي تتبع قبيلة عبيدة ذات التأثير القوي النافذ في مأرب.

وكانا يتجولان في مناطق تاريخية في مأرب عندما أجبرهما المسلحون على ترك سيارة جيب كانت تقلهم في منطقة صحراوية بالقرب من بلدة الحتيك، على بعد نحو 15 كيلومتراً شرق مدينة مأرب.

وطالب الخاطفون بإطلاق ثلاثة رجال من عشيرتهم اعتقلتهم الشرطة قبل شهرين في مطار صنعاء بعد وصولهم من سوريا للاشتباه في أنهم كانوا يقاتلون في صفوف المسلحين في العراق. ولم يكن واضحاً ما إذا كانت السلطات أخلت سبيل رجال العشائر المعتقلين، مقابل إطلاق الرهينتين.

وقال مسؤولون لوكالة الأنباء الألمانية إن الوسطاء القبليين أبرموا اتفاقاً مع الخاطفين يقوم على أن السلطات ستنظر في مطالبهم إذا أفرجوا عن الرهينتين. وهذا هو حادث الخطف الثالث لأجانب في اليمن هذا العام.

ففي 21 من نوفمبر الماضي خطف رجال من قبيلة عبيدة سائحاً سويسرياً وزوجته في مدينة مأرب للمطالبة بإطلاق أحد أفراد القبيلة تحتجزه السلطات، لكنهم أطلقوا سراحهما في وقت لاحق من اليوم نفسه بعد وساطة زعماء قبيلتين ولم يتضح ما إذا كانت مطالبهم قد تحققت.

وفي الثامن من أغسطس الماضي، خطف مسلحون ثلاثة سائحين اسبان للضغط على السلطات لإخلاء سبيل رجال قبائل مسجونين. وأطلق الخاطفون سراح الرهائن بعد نصف يوم من الاحتجاز.

ويعد خطف الأجانب أمر شائع في اليمن ذلك البلد الفقير الواقع على الطرف الجنوبي من الجزيرة العربية. وقام رجال قبائل ساخطون بخطف العشرات من الأجانب خلال السنوات الماضية لاستخدامهم في مساومة السلطات مقابل مساعدات مالية ووظائف، أو إطلاق أقارب محتجزين لدى السلطات.

صنعاء ـــ البيان والوكالات