أعلن الائتلاف العراقي الموحد (الشيعي) الذي يشكل العمود الفقري للحكومة العراقية (المنصرفة) انه لا مجال لإعادة الانتخابات التشريعية التي أجريت منتصف الشهر الجاري.. فيما قلل الرئيس العراقي جلال طالباني من أهمية الخروقات التي شهدتها ..في وقت تم استبعاد مئة مرشح لارتباطهم بحزب البعث.
وقال جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري أمس في مؤتمر صحافي انه لا مجال لإعادة الانتخابات ولا بد من قبول النتائج والتسليم لإرادة الشعب.
وأضاف المالكي في بيان تلاه على الصحافيين ان »مفوضية الانتخابات هي الجهة الوحيدة الفنية المسؤولة عن العملية الانتخابية، ولا مجال للرغبات والأهواء والخلفيات التي تحرك البعض من الذين عارضوا النتائج.
وتظاهر عشرات آلاف من العرب السنة أول من أمس بعد انتهاء صلاة الجمعة في بغداد والموصل وتكريت وسامراء للاحتجاج على النتائج الجزئية للانتخابات التي أشارت إلى فوز لائحة الائتلاف العراقي الموحد (الشيعية) في بغداد وتسع محافظات في الجنوب.
وكان الشيخ خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني (سني) هدد بإشعال حرب أهلية في البلاد إذا لم يحصل السنة على حقوقهم الانتخابية التي سلبت منهم خلال الانتخابات.وشدد العليان في تصريح خاص لصحيفة »الشرق الأوسط« اللندنية عبر الهاتف على ضرورة استعادة حقوق السنة الانتخابية متهما أشخاصا في المفوضية العليا للانتخابات والائتلاف العراقي الموحد بتزوير نتائج الانتخابات.
وقال العليان »لن نترك الحبل على الغارب في المرحلة المقبلة إما أن نحصل على حقنا بالمشاركة في الجمعية كما نستحق أو الانسحاب. ولن نبقى متفرجين أو معارضين بل تأكد أن الأمر سيتحول إلى حرب أهلية«.
وأوضح العليان الذي دخلت حركته السياسية »مجلس الحوار الوطني« في تحالف مع مجلس أهل العراق برئاسة عدنان الدليمي والحزب الإسلامي العراقي برئاسة حميد عبد المحسن وشكلوا ائتلافا سنيا واسعا هو جبهة التوافق »لقد أبلغنا المفوضية بالخروقات التي حدثت خلال الانتخابات خاصة في بغداد وأبلغنا الجانب الأميركي والأمم المتحدة والجامعة العربية«.
وتأتي هذه التصريحات في وقت قلل فيه الرئيس العراقي من أهمية الخروقات التي شهدتها الانتخابات ووصفها بأنها ليست مؤثرة. وارجع طالباني في مقابلة إذاعية سبب حدوث اعتراضات على نتائج هذه الانتخابات إلى إفراط البعض في التوقعات بالحصول على عدد معين من المقاعد في البرلمان.
وشدد على أن الانتخابات جرت بشكل عادل وأن الطعن من جانب الأفراد على النتائج لن يؤثر إلا في مقعد أو مقعدين على الأكثر، مبينا أن ذلك الأمر ليس له تأثير كبير.وكان طالباني كشف النقاب أمس عن شروعه في إجراء اتصالات مع القوى السياسية العراقية بهدف تقريب وجهات النظر فيما بينها من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية.
في هذه الاثناء أعلن المسؤول في المفوضية العليا للانتخابات في العراق عادل اللامي ان مئة مرشح للانتخابات سيتم استبعادهم لارتباطهم بحزب البعث الحاكم إبان عهد صدام حسين . وصرح اللامي ان القضاء ألغى قرارا للمفوضية يسمح لأعضاء قدامى في حزب البعث بالترشح للانتخابات، وبوشر تطبيق القرار الذي يشمل نحو مئة شخص.
وقال اللامي ان المفوضية تطلب من الأحزاب السياسية استبدال الذين تم استبعادهم بأسماء جديدة على اللوائح، من دون ان يكشف الأسماء واللوائح المعنية.ويفرض القانون الانتخابي في العراق على المرشحين إلا يكونوا شغلوا مناصب مهمة في حزب البعث وان ينفوا ذلك خطيا، ويضيف النص انه في حال اثبت القضاء كذب مرشح بعد انتخابه، يتم استبعاده من البرلمان.
وأشار اللامي إلى ان المفوضية تلقت 1500 شكوى على مجريات العملية الانتخابية، منها عشرون تتصل بـ»انتهاكات خطيرة« على حد قوله. وأكد ان المفوضية تدرس هذه الشكاوى ولاحظت أدلة على عمليات تزوير في نحو 5 في المئة من بطاقات الاقتراع. وقال انه يمكن إجراء الانتخابات مجددا في مناطق صغيرة عند الحاجة، لافتا إلى ان لا أدلة على عمليات تزوير واسعة النطاق.
