رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا الدعوى التي تقدم بها المجلس المحلي لقرية الغجر الجولانية السورية ضد إسرائيل لمنع تقسيم قريتهم إلى قسمين أحدهما يتبع لبنان والآخر محتل إلى حين إيجاد حل سياسي بين سوريا وإسرائيل.

وحسب صحيفة »بانياس« الإلكترونية الجولانية، فإن مواطني قرية الغجر يعتبرون القرار الإسرائيلي »بمثابة خطوة كبيرة وجدية من أجل ضم الغجر إلى ‏لبنان نهائياً«،

وهذا ما سيمنح إسرائيل مساحات كبيرة ‏من أراضي القرية التي ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية من دون سكان، وفي الوقت نفسه تحل إسرائيل جزءاً من مشكلتها الأمنية ضمن تسوية قضية مزارع شبعا التي يدور حديث عن احتمال إسرائيل الانسحاب منها.

وذكر موقع الجولان الالكتروني الذي يعتبر الناطق باسم أبناء هضبة الجولان السورية المحتلة أن إسرائيل تتطلع إلى الاستيلاء على ما يقارب 12 ألف دونم من أراضي الغجر الزراعية،

وتحاول عبر تحالفاتها الغربية والدولية وذرائعها الأمنية المختلفة ان تفرض واقعا سياسيا يستبدل الجغرافيا والحقائق التاريخية، بتجريد الغجر ومواطنيها من انتمائهم أرضا وشعبا وهوية إلى الوطن الأم سوريا،

بتواطؤ دولي عبر مجلس الأمن وبعض الأصوات في المؤسسة الرسمية اللبنانية التي تدعو إلى إعادة ترسيم الحدود السورية ــ اللبنانية، لإنهاء شرعية المقاومة الوطنية اللبنانية وإنهاء تهديدها للأمن الإسرائيلي.

من جانب آخر قال مندوب منظمة الصليب الأحمر الدولي في الجولان محمد الصفدي، بأنه يتوقع أن يحصل الصليب الأحمر في الأيام القريبة على جميع الموافقات اللازمة لإتمام عملية نقل تفاح الجولان إلى دمشق.

يذكر أن الحكومة السورية أعطت موافقتها مسبقاً على هذه العملية، وأنها في انتظار الحصول على الطلب الرسمي من الصليب الأحمر، للموافقة عليه رسمياً.

وأضاف الصفدي أنه يتوقع أن تبدأ عملية النقل في موعد لا يتجاوز الخامس عشر من الشهر المقبل.

وكان مكتب الصليب الأحمر الدولي وجه رسالة إلى المزارعين في الجولان تعهد فيها بأن يقوم بتنظيم عملية النقل من خلال معبر القنيطرة، مستخدماً لذلك شاحنات الصليب الأحمر، وأن يتكفل بتنظيم هذه العملية، كما حدث في العام الماضي.

وأوضح الصفدي أن هناك آلية معينة لإتمام العملية ومن دونها لا يمكن التقدم, فلكي يستطيع الصليب الأحمر العمل لا بد له أن يتلقى طلباً بهذا الشأن من سلطات الاحتلال الإسرائيلي موجهاً من وزارة الخارجية الإسرائيلية.

ويتوقع مزارعو الجولان نقل نحو 10 آلاف طن من التفاح العالي الجودة إلى أسواق دمشق، ومنها إلى أسواق بعض الدول العربية، وخاصة دول الخليج. وينتج الجولان المحتل ما يزيد على 45 ألف طن من التفاح سنوياً، تعتبر مصدر الدخل الأساسي لسكان الجولان العرب، البالغ عددهم نحو 19 ألف نسمة.

دمشق ـــ تيسير أحمد