اظهر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية المسحية غداة الجولة الأخيرة من الانتخابات البلدية التي جرت نهاية الأسبوع الماضي، أن المشكلة الأولى التي تواجه الفلسطينيين اليوم في نظر المصوتين ليست الاحتلال، وليست الفقر والبطالة أو الفوضى الداخلية، بل الفساد.

وترى النسبة الأعظم أن الهدف ذي الأولوية الأولى للسلطة يجب أن يكون محاربة الفساد وإجراء الإصلاحات على ان يتبعه تحسين الأوضاع الاقتصادية. وعند اختيار القائمة الانتخابية في الانتخابات المحلية يقول 99 في المئة من المصوتين ان نزاهة المرشحين وبعدهم عن الفساد كان العامل الأهم في الاختيار.

ويظهر الاستطلاع أن غالبية الناخبين(56 في المئة) في المدن الأربع التي جرت فيها الانتخابات تعتقد أن المجالس السابقة كان فيها فساد. وترى نسبة من 93 في المئة أن المجالس الجديدة ستحارب الفساد.

وأظهر الاستطلاع أن نوايا التصويت للناخبين في الانتخابات التشريعية المقبلة في تلك المدن الأربع تشير إلى تفوق ساحق لحركة المقاومة الإسلامية »حماس« مقابل حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح حيث قد تحصل الاولى على 41 في المئة مقابل 21% للثانية فيما تحصل القوى الأخرى كافة على 15 في المئة وتبقى نسبة 23 في المئة مترددة.

ويشير مدير المركز الدكتور خليل الشقاقي إلى ان قوائم حركة »حماس« حصلت على نسب عالية من الأصوات من أشخاص ليسوا من مؤيدي الحركة. فمثلا، بينما قالت نسبة من 42 في المئة من الناخبين كافة في المناطق الأربع انها تؤيد حركة »حماس« فإن نسبة التصويت لحماس بلغت وفق الاستطلاع 59 في المئة. في المقابل، بينما قالت نسبة من 28 في المئة انها تؤيد حركة فتح، فإن نسبة المصوتين لفتح في المدن الأربع لم تتجاوز 26 في المئة.

ومضى يقول: إن مغزى النتيجة يؤكد أن نحو ربع المصوتين لقوائم حركة »حماس« قد جاؤوا من جهات غير مؤيدة للحركة، بما في ذلك مؤيدي حركة فتح. فمثلا صوّت 20 في المئة من مؤيدي فتح لقائمة »حماس« في مدينة نابلس وصوت 20 في المئة لقوائم أخرى. بعبارة أخرى، صوتت نسبة 60 في المئة من مؤيدي فتح لقائمة حركة فتح.

وتكرر هذا المشهد في مدن أخرى وإن كان بنسب أقل. بعبارة أخرى، لم يكن مؤيدو حركة فتح راضين عن قائمة الحركة وخاصة في مدينة نابلس. وقد أجرى المركز هذا الاستطلاع في يوم الانتخابات المحلية للمرحلة الرابعة في 15 ديسمبر الجاري

بهدف محاولة فهم سلوك الناخبين والتنبؤ بنتائج الدورة الرابعة للانتخابات المحلية بعد إغلاق الصناديق. وشمل الاستطلاع أربع مدن رئيسية هي نابلس، وجنين، ورام الله، والبيرة ـــ وشمل عينة عشوائية حجمها لغرض التنبؤ 2531 ناخبا ولغرض الاستطلاع 815 ناخبا.