أعرب الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله الجمعة عن تفاؤله حيال إيجاد حل للازمة الناشئة عن تعليق وزراء حزب الله وحركة أمل مشاركتهم في الحكومة اللبنانية منذ أكثر من عشرة أيام، داعياً إلى عدم استباق نتائج التحقيقات في الاغتيالات وتوجيه الاتهامات إلى سوريا من دون أدلة.

وقال نصر الله في مقابلة مع تلفزيون »المنار« التابع للحزب ان »المناخ ايجابي لكن حتى هذه اللحظة لا يمكن القول إننا أخذنا قرارا« بشأن وضع حد لمقاطعة الحكومة.

وأضاف ان »اللقاءات مكثفة وهناك تعاون من الكل وربما سنصل إلى نتيجة ايجابية ربما لن تزيد على أكثر من يومين حتى تستطيع الناس ان تمضي فترة الأعياد بارتياح« في إشارة إلى عيدي الميلاد ورأس السنة.

وأوضح نصر الله انه التقى مرات عدة برئيس الحكومة فؤاد السنيورة وأكد ان المحادثات شملت أيضا حركة أمل ورئيس مجلس النواب نبيه بري وكذلك النائب سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل، الموجود خارج لبنان لأسباب أمنية منذ ستة أشهر.

يشار إلى ان »تيار المستقبل« يتمتع بالغالبية داخل مجلسي النواب والوزراء.

ويقاطع الوزراء الشيعة الخمسة المقربون من دمشق منذ 12 ديسمبر حكومة السنيورة بعد مطالبتها بتشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري.

كما طالبت الغالبية في مجلس الوزراء بتوسيع عمل لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الحريري لتشمل الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي وقعت في لبنان منذ أكثر من عام. وتعتبر هذه الأكثرية ان كل هذه الاعتداءات مرتبطة بعضها ببعض.

وأوضح الأمين العام لحزب الله ان المحادثات تتعلق خصوصا بصيغة تطلب من خلالها

الحكومة اللبنانية من الأمم المتحدة اعتبار القرار الدولي 1559 قد نفذ وما تبقى منه هو شأن داخلي لبناني. وينص القرار 1559 (2004) على انسحاب سوريا من لبنان وقد تحقق هذا الأمر بالإضافة إلى تفكيك الميليشيات اللبنانية والفلسطينية.

ويرفض حزب الله ان يعتبر المقاومة الإسلامية، الذراع العسكري للحزب، ميليشيا ويؤكد انها مقاومة وطنية وهذا ما يؤيده فيه كثير من الزعماء اللبنانيين وخصوصا النائب وليد جنبلاط (رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي) وسعد الحريري.

وأكد نصر الله انه يؤيد مواصلة عمل لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري حتى النهاية وقال »نحن مع عمل لجنة التحقيق حتى النهاية وهذا موقف مبدئي ولكن حتى الآن لا يوجد إلا تحاليل فقط ولا معلومات«.

وأشار إلى ان »كل التحاليل وبغياب المعلومات تقول انها سوريا ومن الطبيعي عندما يقتل خصوم سوريا ان تتهم هي بقتلهم ولكن هذا الأمر ليس دليلا«. وأضاف نصر الله »اذا قرأنا تصريحات إسرائيل منذ سنة نرى انها تريد سحب سلاح المقاومة وسلاح الفلسطينيين وتعميق الأزمة بين لبنان وسوريا«.

وأوضح »كل ما قتل شخص كل ما زاد الشرخ بين لبنان وسوريا» مشيرا الى ان »العمليات جرت بدقة كبيرة واحتراف«.وأكد نصر الله ان »الاستمرار في الوضع القائم ليس لمصلحة لبنان ولا لمصلحة سوريا وان التحقيق قد يستمر أشهراً وان الأزمة الحالية في العلاقات بين لبنان وسوريا ليست لمصلحة لبنان».

وأضاف »اذا خسر البلدان فان خسارة لبنان ستكون اكبر وعلى كل حال الوقت لا يلعب لمصلحة لبنان«. وتابع »لا يجوز ان نطالب بإسقاط النظام في سوريا في الوقت الذي نطلب فيه من باقي الدول عدم التدخل في شؤوننا الداخلية«.