رفضت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إعادة فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة للتعويض عن الساعات التي أغلقت فيها اللجنة مكاتبها إثر تعرضها للاعتداء والاقتحام من قبل مجموعات مسلحة من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في اليوم قبل الأخير من الموعد النهائي لفترة الترشح للانتخابات التشريعية،
فيما أصر رئيس السلطة الوطنية محمود عباس »أبومازن « على إجراء الانتخابات في موعدها، بمشاركة جميع الفلسطينيين بمن فيهم سكان القدس. وقالت اللجنة :»إنها ناقشت خلال اجتماع لها في مدينة رام الله بالضفة الغربية،
بعض الاعتراضات المقدمة من المواطنين، والتي تطلب فيها من اللجنة إعادة فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة،وقررت اللجنة رفض هذا الاعتراض، حيث إن اللجنة كانت قد أعادت فتح مكاتبها لاستقبال طلبات الترشح حتى منتصف ليل الأربعاء الماضي«.
وأِشارت اللجنة إلى أن الرفض جاء استناداً إلى المادة (48) من قانون الانتخابات، والتي تُحدد فترة الترشح باثني عشر يوماً، بحيث لا يتم قبول طلبات الترشح بعد مضي هذه المدة، علماً أنه بإمكان المعترضين الذين رفضت اللجنة اعتراضاتهم التوجه إلى المحكمة المختصة للطعن في قراراتها.
ويرى المراقبون ان من شأن الإعلان المسبق للجنة الانتخابات عن رفضها فتح باب الترشح مرة أخرى أن يسد السبل التي تحاول حركة »فتح« من خلالها الخروج من أزمتها، والتي وجدت لها متنفسا فقط بعد زيارة الوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية للأراضي الفلسطينية ولقائه مع الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية وإسهامه في التوصل لاقتراح دمج القائمتين الفتحاويتين المتنافستين.
من جهة أخرى، ناقشت لجنة الانتخابات في اجتماعها اعتراضاً مقدماً من إحدى المرشحات المستقلات، بشأن قرار اللجنة وضع الانتماء السياسي للمرشحين على ورقة الاقتراع بجانب اسم المرشح، وقررت اللجنة رفض هذا الطلب.
وتطرقت اللجنة إلى موضوع الاقتراع المسبق لقوى الأمن، مؤكدة أن على رجال الأمن أن يقترع كل منهم في مكان تسجيله، وبالتالي على وزارة الداخلية ترتيب انتقالهم من أماكن عملهم إلى أماكن اقتراعهم في اليوم المحدد لاقتراع قوى الأمن.
وأكدت مصادر فلسطينية ان الوساطة المصرية نجحت الأسبوع الماضي في رأب الصدع بين قيادات فتح بالأراضي الفلسطينية حيث إن اللواء عمرو سليمان وخلال زيارته للأراضي الفلسطينية الأربعاء الماضي خاض مفاوضات مكوكية بين كتلتي فتح للانتخابات التشريعية.
وقالت مصادر صحافية فلسطينية إن سليمان التقى مع أفراد من كتلة مروان البرغوثي في مكتب العميد جبريل الرجوب برام الله واستمع منهم إلى مطالبهم وتظلماتهم حيث طرح هؤلاء أن سبب تشكيل الكتلة جاء نظرا لإهمال نتائج »البرايمرز« والعودة لأسلوب التعيين وإهمال مطالب الكادرات المتوسطية الأخرى في فتح.
وحمل سليمان المطالب جميعها إلى اللجنة المركزية ليطرحها أمامهم ومن ثم عاد إلى كتلة الشباب حيث وعدهم بضرورة الدراسة الايجابية للمطالب مشددا على ان وحدة حركة فتح تشكل صمام أمان ليس للحركة بل للشعب الفلسطيني برمته ولذا لا بد من التوحد وتقريب وجهات النظر تماما وتشكيل كتلة واحدة فتحاوية من شأنها ان تعيد الأمور إلى نصابها.
وأضافت المصادر: تكررت الجلسات المطولة لعدة مرات أسفرت بالفعل عن التوصل لأن يجتمع الطرفان والمباشرة في ترتيب الأمور ما بينهما لانتقاء الأسماء خاصة وبعد العثور على مخرج قانوني يجعل لجنة الانتخابات المركزية تفتح باب الترشح مرة أخرى مستغلين الوقت الذي أضربت به لجنة الانتخابات المركزية وأغلقت أبوابها لساعات يوم الثالث عشر من الشهر الجاري قبل يوم واحد من الإغلاق احتجاجا على قيام مسلحين باقتحام مكاتب اللجنة في كل من غزة ونابلس حيث سيتم فتح باب الترشح بدلا من الوقت الذي تم الإضراب فيه.
وحسب المصادر ذاتها فإن اللجنة المركزية اقترحت على اللواء سليمان التدخل بين الطرفين للعمل على إيجاد حل وبالفعل نجح الرجل الذي يعتبر صاحب المهمات الصعبة في رأب الصدع بين الطرفين وقد وضع البرغوثي في صورة جميع المحادثات المكوكية التي نفذها سليمان ما بين المجموعتين بعلم ومتابعة أحمد قريع.
من ناحيته أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس حرصه على إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها وبطريقة ديمقراطية حرة ونزيهة وبمشاركة الجميع خصوصا سكان القدس.
جاء ذلك في تصريح أبومازن عقب ترؤسه اجتماعات فلسطينية الليلة قبل الماضية حيث اطلع على الاستعدادات التي قامت بها لجنة الانتخابات المركزية من اجل إجراء الانتخابات في موعدها في الخامس والعشرين من يناير المقبل.
من ناحيته دان احمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الموقف الإسرائيلي بمنع الفلسطينيين في القدس من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة،
واعتبره موقفا استفزازيا يشكل إمعاناً في الانتهاكات الصهيونية لحقوق الإنسان الفلسطيني وللقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وتوصيات محكمة لاهاي التي تعتبر القدس جزءا من المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967.
غزةــ ماهر إبراهيم
