اتهم الرئيس التشادي ادريس ديبي السودان بانه »يقف وراء« الهجوم الذي شنه متمردون تشاديون الاحد الماضي على مدينة ادري، في اقصى تشاد، معتبرا ان نظيره السوداني عمر البشير يريد »زعزعة« استقرار تشاد، وأنه لذلك يعارض رئاسته للاتحاد الأفريقي.

وقال ديبي ان »الهجوم على مدينة ادري ليس من صنع المتمردين المزعومين ولكنه اعتداء مباشر من قبل الحكومة السودانية على تشاد وهو اعتداء قاده زير الدفاع السوداني محمد عبد الرحيم المقرب من البشير«.

وشدد الرئيس التشادي أمام سكان مدينة ادري على الحدود مع السودان، التي وصلها امس لدعم الجنود الذين صدوا الاحد الهجوم الذي شنه متمردو التجمع من اجل الديمقراطية والحرية الذي لم يكن معروفا من قبل ان الهجوم على هذه المدينة »الذي نفذه نظام الخرطوم كان من اجل زعزعة بلدنا واغراق شعبنا في المأساة وخلق الفوضى وتصدير حرب دارفور إلى تشاد، هذا هو الهدف الذي يسعى اليه الرئيس البشير« .

وأضاف ان »الرئيس البشير لا يستحق ان يكون رئيس الاتحاد الافريقي ولا يستحق ان يستضيف قمة الاتحاد الافريقي في يناير المقبل«. ومن المقرر ان تعقد قمة الاتحاد الافريقي في يناير في الخرطوم وان يتولى الرئيس السوداني الرئاسة الدورية للاتحاد.

وكانت حامية ادري تعرضت لهجوم شنه متمردون تشاديون ينتمون إلى تجمع الديمقراطية والحرية الذي تأسس حديثا. ووصفت تشاد حركة التمرد بانها »ميليشيا تستخدمها الحكومة السودانية«.

وقد اتهمت تشاد مرارا منذ نوفمبر السودان بالسعي إلى زعزعة استقرارها بايواء متمردين انشقوا عن الجيش التشادي. من جهته أدان السودان مؤخرا انتهاكات عديدة شنها الجيش التشادي على حدود ومجاله الجوي ونفتها نجامينا

.

ويواجه الرئيس التشادي ادريس ديبي منذ أسابيع عدة موجة فرار من صفوف الجيش يصعب تقدير حجمها،إضافة إلى انسحاب عدد من المسؤولين الكبار في الأوساط القريبة منه.

وبرزت اخيرا في شرق تشاد مجموعات جديدة من المتمردين.ويعيش في هذه المنطقة من تشاد أكثر من 200 ألف لاجئ سوداني هربا من الحرب الاهلية التي لا تزال مستمرة في اقليم دارفور منذ فبراير 2003.