عرض حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن على أحزاب المعارضة الرئيسية في البلاد الحوار حول مختلف القضايا السياسية إلا انه جدد رفضه لمطالب هذه الأحزاب بتغيير النظام السياسي إلى نظام برلماني. فيما أكد وزير الشؤون القانونية أن تعديلات دستورية ستجري بعد الانتخابات الرئاسية.
وقال مصدر قيادي في تجمع اللقاء المشترك رفض ذكر اسمه لــ »البيان« إن قادة اللقاء المشترك تلقوا عرضاً من الحزب الحاكم يدعوهم فيه للحوار دون أن يحدد ما هي القضايا التي سيتم التحاور حولها. وأضاف: »لقد رددنا بإيجابية ونحن أصحاب هذه الدعوة لكننا سنتمسك باشتراطاتنا المتصلة بمواضيع الحوار وتحديدها قبل البدء به«.
وحسب القيادي المعارض فإن مبادرة الإصلاح السياسي الشامل التي أعلنتها هذه الأحزاب الشهر الماضي هي البرنامج المعروض للحوار مع الحزب الحاكم.من جهته قال الأمين المساعد للحزب الحاكم سلطان البركاني: نكرر الدعوة لشركائنا في العمل السياسي مجتمعين للجلوس على طاولة الحوار فقلوبنا مفتوحة »
بما لا يتجاوز الثوابت الوطنية« ولا يخل بما ارتضاه الشعب الذي استفتى على دستور الجمهورية »وما عداها فأمر لا يعنينا ولسنا مستعدين أن نضيع أوقاتنا مع مخاطرين من ذوي النوايا السيئة«.. في تأكيد واضح على رفض حزبه مطالب المعارضة بتغيير النظام السياسي الى نظام برلماني.
وأضاف رداً على إعلان المعارضة قرارها بتوزيع خمسة ملايين نسخة من مبادرتها للإصلاح على الناخبين الوثيقة هروب من التعاون والحوار ومحاولة لإضاعة الوقت..
وهم سيجعلوننا هنا نبادر بمفردنا ومعنا المجتمع الدولي الذي صار يعي ويفهم ويقدر الأوضاع أكثرمن أحزاب اللقاء المشترك التي اتهمها بطلب المستحيلات وقال البركاني »التمسك بما أسموها مبادرتهم هروب من الحوار ونتمنى أن تحصل هذه الأحزاب على الأغلبية البرلمانية ومن خلالها يمكنهم إجراء أي تعديلات دستورية أو قانونية«.
بدوره قال وزير الشؤون القانونية في اليمن رشاد الرصاص انه من المقرر إجراء تعديل دستوري بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة لإعطاء مجلس الشورى بعض الصلاحيات للمساهمة مع مجلس النواب في إقرار وتعديل بعض القوانين.
وأضاف: من المقرر إجراء تعديل دستوري بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة لإعطاء مجلس الشورى بعض الصلاحيات للمساهمة مع مجلس النواب في إقرار وتعديل بعض القوانين والصلاحيات وفق ما هو معمول به في البلدان الديمقراطية التي حددت السلطة التشريعية بمجلسين.
وقال وزير الشؤون القانونية في اليمن إن الحكومة شكلت لجاناً متخصصة لمناقشة مشاريع القانونين المحالة من رئاسة الجمهورية الخاصين بمكافحة الفساد والمزايدات والمناقصات على أن تقدم هذه القوانين قريباً إلى مجلس الوزراء لإقرارهما قبل إحالتهما إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات القانونية الدستورية.
وأضاف: سيترتب على صدور هذه القوانين تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والهيئة العليا للمناقصات والمزايدات الحكومية.وحسب الرصاص فإن قانون السلطة المحلية سيتم تعديله وبما من شأنه إعطاءها دوراً كبيراً في المناقصات والمزايدات للمشاريع وكذا المشاركة الشعبية في إعطاء القرار.
صنعاء ـــ محمد الغباري