في استطلاع رأي أعدته مؤسسة فافو النرويجية في الأراضي الفلسطينية ظهر تأييد عال لاستخدام العمل العنيف ضد إسرائيل طالما استمر احتلالها للأراضي الفلسطينية، لكن الفلسطينيين بشكل عام يرغبون في التهدئة ولا يوافقون على الهجمات المسلحة من قطاع غزة، كما يرفضون تأجيل الانتخابات المقرر أن تتم في يناير المقبل.

وأكد الاستطلاع أن أغلبية الفلسطينيين يريدون وقف الانتفاضة، ويعتقد السكان في قطاع غزة ان الانسحاب الإسرائيلي قد حسن من الأوضاع المعيشية هناك، ولكن سكان الضفة الغربية ليست لديهم التجربة نفسها.

وقامت مؤسسة فافو بتنفيذ دراسة ميدانية واستطلعت آراء 1849 فرداً تبلغ أعمارهم 18 سنة وما فوق في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة في الفترة الواقعة من 19 اكتوبر وحتى 10 ديسمبر 2005، وأظهر أن أهالي القطاع أكثر تفاؤلاً اتجاه المستقبل بعدما تم الانسحاب الإسرائيلي وأن 86 في المئة يشعرون بأمان أكثر و74 في المئة يشعرون بأن أوضاعهم الاقتصادية قد تحسنت.

وفي الضفة الغربية كان الأمر مختلفاً حيث 35 في المئة يشعرون بأمان أكثر و42 في المئة بأن أوضاعهم الاقتصادية قد تحسنت. ولوحظ أن 69 في المئة يعتقدون ان العمل العنيف هو حق شرعي في ظل الأوضاع السياسية الراهنة، ونصفهم يعتقد أن العمليات الاستشهادية ضرورية من أجل إجبار إسرائيل على تقديم تنازلات سياسية.

ومع ذلك فإن 57 في المئة من المستجوبين يعتقدون بأن الانتفاضة يجب ان تتوقف، و74 في المئة يعتقدون بأن العمليات العسكرية من قطاع غزة يجب أن تتوقف. و83في المئة من الفلسطينيين يعتقدون ان من مصلحتهم الابقاء على التهدئة مع اسرائيل، ولكن 26 في المئة يؤيدون استخدام العنف من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية تجاه من يخرق التهدئة.

يجدر القول ان إطلاق سراح المعتقلين وانسحابات أخرى لقوات الاحتلال من الضفة الغربية كانت هي أهم موضوعين يجب الاهتمام بهما من أجل إعادة عملية السلام الى مسارها.

وحسب البحث إن مستوى الرضا عن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية أعلى منه في قطاع غزة، و70 في المئة يعتقدون ان الرئيس محمود عباس يقوم بعمل جيد، و58 في المئة عبروا عن رضاهم تجاه اداء السلطة الفلسطينية، ولكن 34 في المئة في قطاع غزة غير راضين تماماً.

ويعتقد 64 في المئة ان السلطة الفلسطينية غير ناجحة في محاربة الفساد، فقط 21 في المئة يعتقدون بأنه سيتم احالة ذلك للقضاء. اما أكثر موضوعين أهمية ومن الضروري الاهتمام بهما فكانا اطلاق سراح الأسرى وانسحابات أخرى من الضفة الغربية (40 في المئة)

والموضوع الثاني بالأهمية هو خلق فرص عمل (21 في المئة) اضافة الى اهتمام السكان بتحسين الوضع الاقتصادي وبشأن الانتخابات فإن 93 في المئة يعتقدون بضرورة عقد الانتخابات كما هو مقرر لها في يناير.

وأظهر الاستطلاع ان 38 في المئة سيصوتون لفتح و17 في المئة لحماس و17 في المئة لم يقرروا بعد.

أما أكثر المواضيع التي تلعب دوراً في اختيار المرشح فهو الاخلاق والسمعة الطيبة والبعد عن الفساد (71 في المئة). اما الموضوع الثاني في الأهمية لاختيار المرشح فهو التدين 31 بالمئة.

اما العناصر الأخرى مثل الولاء السياسي والعلاقات الشخصية بالمرشحين فكانت أقل أهمية (19 في المئة و3 في المئة) و94 في المئة يدعمون اقامة حكومة وحدة وطنية و74 في المئة قالوا بأن من شأن نتائج الانتخابات ان تحسن من الظروف المعيشية.