أعرب مسؤولون في كتلة الائتلاف »الشيعية« عن خشيتهم من قيام القوات الأميركية باطلاق سراح المزيد من المسؤولين في النظام السابق، وبما يشمل »حلقات حساسة« يضعون العلامات الأشد احمرارا عليها.
وقالت عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد زهراء الهاشمي إن إطلاق سراح عدد من رموز النظام السابق له مردودات سياسية كبيرة. وأوضحت في لقاء مع الصحافيين أمس: »لا يجب أن تنتهك حقوق الشعب العراقي الذي يطالب بالقصاص من هؤلاء المتهمين«.
وأضافت »نخشى أن تعزز هذه العمليات اللامسؤولة والبعيدة كل البعد عن القانون بعمليات مماثلة وإطلاق المزيد من رموز النظام السابق الذين هم الآن رهن الاعتقال«.
وأشارت إلى: »أن هذا الإجراء الذي قامت به القوات المتعددة الجنسية بإطلاق هذا العدد من المعتقلين المتهمين له دلالات بارزة على الساحة العراقية، خصوصاً في هذا الوقت الذي يتزامن مع نجاح العملية الانتخابية، وكذلك مع محاكمة صدام وسبعة من أعوانه«.
من جهته، قال عباس البياتي العضو التركماني في قائمة الائتلاف: »إن الإفراج عن عدد من رموز النظام السابق مخالف للقانون، ويجب أن يقدموا للمحاكمة وعند ثبوت براءتهم يتم الإفراج عنهم حسب القانون أيضاً«.
وأضاف في لقاء منفصل مع الصحافيين أمس: »لابد لهذه القضايا أن تكون بعيدة عن المصالح السياسية، فهذا الإجراء قد أعطى رتبة ومنزلة (للمجرمين) ووضعهم في مأمن من العقوبة«.
وأضاف: »سنبقى نطالب بالقصاص من هؤلاء المجرمين ولابد للحكومة المقبلة والجمعية الوطنية أن تلاحقهم عبر الانتربول ومطالبة الدول التي تؤويهم بتقديمهم إلى العدالة«. وقال: »هؤلاء لن يكون لهم ملجأ أو مفر، ولابد أن يخضعوا في النهاية إلى المحاكمة العادلة«.
وقال »لعل بعضهم ينظر إلى أن مثل هذه الإجراءات تسهم في خفض العمليات الإرهابية وفي دعم مسيرة الوفاق الوطني، لكنها أبداً لن تكون كذلك، وليس من حق أية جهة أن تمنح عفواً لعدد معين من المحتجزين«.
وأوضح البياتي »في ضوء الدستور المعتمد فإنه ليس هناك جهة مهما كانت كبيرة لها حق إصدار عفو عام أو خاص بهذا النحو لأن العفو لا يكون إلا بعد المحاكمة، أما أن يطلق سراحهم بلا إدانة أو محاكمة فهذا أمر يدعو إلى الاستغراب«.
وقال البياتي: »إن هذا الموضوع جاء من القوات المتعددة الجنسية فقط، وهي لم تفاتح الجمعية الوطنية أو الحكومة العراقية بخصوص ذلك، ولا اعتقد ان الحكومة تستطيع أن تبرر مثل هذا العمل أمام الشعب إذا كانت تعرف به مسبقاً، كما أشارت إلى ذلك مصادر أميركية«.