نظم المئات من أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر تظاهرة في البصرة احتجاجا على تمزيق جنود بريطانيين لنسخة من القرآن الكريم في معتقل يضم أعضاء من التيار الصدري.
فيما استمرت حالة التوتر التي تشهدها المدينة منذ ثلاثة أيام، في أعقاب حادث انفجار قنبلة يدوية قرب مكتب الصدر أثناء مرور دورية عسكرية بريطانية بمحاذاة المكتب وسط المدينة.
وحسب شهود فإن أكثر من ألف وخمسمئة عضو من التيار الصدري شاركوا في التظاهرة، التي انطلقت من مقر مكتب الصدر في البصرة الى مقر المحافظة احتجاجاً على قيام جنود بريطانيين بتمزيق نسخة من كتاب الله في معتقل الشعيبة في البصرة.
وقال احد القياديين البارزين في التيار الصدري في البصرة ان مصادمات جرت في سجن الشعيبة في البصرة بين معتقلين من التيار الصدري وحراسهم البريطانيين أسفرت عن إصابة تسعة من الصدريين.
وفي السماوة واصلت عناصر جيش المهدي التابع للصدر مظاهر التسلح، واستعرضت قواتها غير مرة، ونفذت اعتصامات عدة أمام مبنى مجلس المحافظة أمس وأول من أمس »للمطالبة بطرد المحتلين وتقديم اعتذار رسمي«، فيما شهدت شوارع المدينة مظاهرات احتجاج رافقها تواجد مسلح للتيار.
وكان قائد شرطة المحافظة، العقيد محمد نجم أبو كحيلة، قد عقد اجتماعاً مع 21 عضواً من مجلس المحافظة لبحث مطالبة بعض الجهات مجلس المحافظة باتخاذ تدابير عملية لمنع البريطانيين من دخول المدينة.
وقلل القائد البريطاني العقيد بلاك مان، في تصريحات للصحافيين من أهمية تلك الاستعراضات، مشيرا إلى أنها »مجرد وجهات نظر شخصية«، مفندا الادعاءات بأن قواته استفزت ميليشيا جيش المهدي، وقال إن قواته نفسها تعرضت لهجوم مسلح بقنابل يدوية روسية الصنع، وهو النوع الذي لا تستخدمه أي من القوات المتعددة الجنسية في العراق.