أعلن مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أن عدد القوات الأجنبية التي سيتم خفضها في الأسابيع القليلة المقبلة تقدر بسبعة آلاف وخمسمئة جندي. وهو ما يطابق ما صرح به رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي قام بزيارة خاطفة للعراق الخميس من أن بريطانيا قد تبدأ خفض عدد قواتها في غضون ستة شهور .
وقال الربيعي »القوات العراقية وقوى الأمن وصلت إلى حد من الجاهزية بالعدد والعدة بحيث تمكنها من مواجهة الإرهاب والتمرد المسلح . وأضاف في حديث أجرته معه »هيئة الإذاعة البريطانية« أن الخطورة انتهت في مستوى التهديد الأمني بحيث وصل إلى مستوى قليل جدا وأصبح بإمكان القوات العراقية التعامل معه ..
ويعتبر هذا بداية انسحاب تدريجي للقوات الأجنبية ويعتمد في الوقت نفسه على الظروف الملائمة لجاهزية القوات المسلحة والتهديد الأمني.وبشأن قرار انسحاب قوات التحالف قال الربيعي إنه كانت هناك مفاوضات ومناقشات وتفاهم مشترك بين الطرفين الأجنبي والطرف العراقي وبنهاية عام 2007م سوف يخلو العراق من الوجود الأجنبي بشكل كامل في وقت ستكون فيه القوات العراقية جاهزة لمواجهة الخطر الخارجي والداخلي.
وحول جولة وزير الدفاع الأميركي في العراق ولقائه بالرئيس العراقي
قال الربيعي »إن الموضوع الأساسي هو الوجود الأجنبي العسكري في العراق وقد وضعنا له اتفاقية سميت (الظروف الملائمة لنقل المسؤولية) بحيث تتولاها القوات المسلحة العراقية من القوات المتعددة الجنسية..
ومن ضمن هذه الاتفاقية نرى ما هو مستوى التهديد الأمني إذا كان منخفضا ومستوى استعداد القوات المسلحة العراقية إذا كان مرتفعا بعد ذلك تبدأ قوات التحالف بالخروج من أي محافظة ومن ثم تغادر العراق.
من جهة ثانية، قال بلير في رابع رحلة له إلى العراق منذ الغزو الذي قادته القوات الأميركية للعراق عام 2003 انه حدث تقدم كبير في تدريب قوات الأمن والشرطة لحماية البلاد.
وسئل هل فترة ستة شهور كافية لبدء الانسحاب فقال »إذا سار كل شيء وفقا لما هو مخطط له.. فان هذه هي استراتيجيتنا.. نريد أن نقلل عدد قواتنا«.
وقال للصحافيين في قاعدة الشعيبة للإمداد القريبة من البصرة وتضم نصف المفرزة البريطانية في العراق »هذا وضع مختلف تماما عما كان عليه قبل عام«.
من جهته، قال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسيى لبلير انه بحلول صيف العام المقبل سيتولى العراقيون مسؤولية 75 في المئة من المهام الأمنية في بعض مناطق البلاد.
وقالت صحيفة »تايمز« البريطانية أمس إن بريطانيا أوقفت الدوريات العسكرية في نصف المنطقة الخاضعة لسيطرتها في جنوب العراق وذلك قبل الانسحاب المزمع، وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر عسكرية لم تذكر اسمها أن 1100 جندي عادوا إلى ثكناتهم بعد نقلهم من واجباتهم في الخطوط الأمامية. ورفض الناطق باسم وزارة الدفاع التعقيب.