أعلنت الفصائل الفلسطينية، تمسكها بإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر في 25 يناير المقبل، فيما دعت الولايات المتحدة الفلسطينيين وإسرائيل إلى إجراء حوار لحل أزمة إجراء الانتخابات في القدس المحتلة.

وطالبت الفصائل والتنظيمات الفلسطينية رئيس السلطة محمود عباس »أبو مازن« بضرورة إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد. وأكدت في بيان على التمسك بحق المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس بالمشاركة في الانتخابات أسوة بباقي أبناء الشعب الفلسطيني.

وطالبت أبو مازن بتشكيل لجنة تنسيقية عليا تضم الفصائل المشاركة في الانتخابات بهدف متابعتها وضمان إجرائها في موعدها المقرر الشهر المقبل.

وكانت الفصائل الفلسطينية أنهت اجتماعا عقدته مساء أول من أمس في مقر حزب الشعب الفلسطيني في مدينة غزة حضره ممثلون عن الفصائل الفلسطينية المشاركة في الانتخابات و القيادي البارز في حركة »حماس« محمود الزهار باستثناء »فتح« و»الجهاد الإسلامي«.

من ناحيته ترأس أبو مازن اجتماعا للجنة المركزية لحركة »فتح« حيث تم تدارس الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد في الخامس والعشرين من يناير المقبل.

ودعت اللجنة المركزية للحركة، الحكومة الإسرائيلية إلى عدم وضع العقبات والعراقيل أمام الانتخابات وخاصة في مدينة القدس الشريف، مؤكدة استمرار الجهود لتعزيز وحدة الحركة ورص صفوفها والتقدم بقائمة واحدة للانتخابات.

من جهتها أكدت اللجان الشعبية الفلسطينية في قطاع غزة في بيان على أن إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد مهمة جماعية وواجب وطني وأن تأجيلها لا يخدم سوى إسرائيل الساعية إلى تعطيل العملية الديمقراطية للشعب الفلسطيني.

واعتبر البيان أن الرد الوحيد على المحاولات الخارجية للتدخل في الشؤون الداخلية يكمن في إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، مشددا على أن إجراء الانتخابات هو مصلحة وطنية وركيزة من ركائز اتفاق القاهرة وأن عدم إجرائها يهدد مستقبل التهدئة.

وأكد أن ممارسة الديمقراطية واختيار الشعب لممثليه هو سياج الأمة وخير حام للوحدة الوطنية وشكل من أشكال المقاومة والكفاح والنضال الفلسطيني على طريق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

إلى ذلك دعت الولايات المتحدة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى تسوية الخلاف بالحوار حول إجراء انتخابات فلسطينية في القدس الشرقية معربة عن اقتناعها بأنهم سيتوصلون إلى هذه التسوية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك »قلنا للطرفين انه يتوجب عليهما العمل معا من اجل حل جميع المشاكل المتعلقة بهذا الموضوع«. وأضاف »انها مشكلة تظهر باستمرار عندما تكون هناك انتخابات فلسطينية«. وأوضح »لا أرى أين الخلاف مع الانتخابات الماضية«.

وأضاف أيضا »أنها مسالة عمل الفلسطينيون والإسرائيليون على حلها في الماضي واعتقد أنهم قادرون مجددا على إيجاد حل مقبول لها من قبل الطرفين«. وختم بالقول »إننا نشجعهما على حل جميع خلافاتهما المتعلقة بهذه المسألة عن طريق الحوار«.

إلى ذلك قال وزير الثقافة الفلسطيني يحيى يخلف إن قرار إسرائيل بمنع الفلسطينيين في القدس الشرقية من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة قد يدفع السلطة الفلسطينية الى تأجيل الانتخابات، مشددا على أنه لن يتم إجراء انتخابات من دون القدس.

وانتقد يخلف في تصريح أمس التهديدات الأميركية والأوروبية بوقف المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية في حال مشاركة »حماس« في الانتخابات التشريعية المقبلة، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية تعتزم شن حملة دولية للتحذير من مخاطر عدم مشاركة أي فصيل فلسطيني في هذه الانتخابات.

غزة ـــ ماهر إبراهيم والوكالات