فشلت الهند وباكستان في التوصل إلى اتفاق بشأن حجم المساحة التي ستجري عليها عملية المسح في منطقة بحرية متنازع عليها، في وقت تعد الولايات المتحدة زيارة »تاريخية« للرئيس جورج بوش إلى نيودلهي.

وذكرت صحيفة إنديان إكسبريس الهندية أن المحادثات على المستوى الفني التي جرت مساء الأربعاء لترسيم حدود منطقة سير كريك التي يقع جزء منها في إقليم السند الباكستاني بينما يقع الجزء الآخر في ولاية جوجارات غربي الهند انتهت دون أن يتوصل الجانبان لاتفاق على مساحة الأرض التي ستخضع للمسح.

وأضافت الصحيفة أن الهند رغبت في أن تقتصر عملية المسح على منطقة الأهوار في كريك بينما اقترحت باكستان إدراج منطقة المياه الساحلية بالقرب من كريك.

ورغم أن بيانا مشتركا صدر بعد المحادثات ذكر أن الجانبين عقدا محادثات »بناءة ومثمرة« غير أن مسؤولاً رفض ذكر اسمه قال لصحيفة »هندوستان تايمز« إن الطرفين »لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن مدى أو مجال عملية المسح المشتركة«.

وكان الجانبان اتفقا في اجتماع سابق في شهر أكتوبر الماضي على أن عملية المسح المشتركة لمنطقة سير كريك سيتم التوصل إلى اتفاق بشأنها وأن هذا الاتفاق سيستخدم أساسا في المفاوضات لترسيم الحدود واستخدم الطرفان وثائق تعود إلى عام 1914 لمسح المنطقة التي يعتقد أنها تغيرت بشكل كبير منذ ذلك الحين .

وتعد منطقة سير كريك المنطقة البحرية الوحيدة المتنازع عليها بين الهند وباكستان. ويعود النزاع إلى عام 1947 عندنا حصلت الهند على الاستقلال من الحكم البريطاني وعندما أصبحت باكستان دولة منفصلة. وتعد هذه القضية واحدة من ثماني قضايا تفسد العلاقات الثنائية في عملية الحوار المركبة بين الجانبين .

من ناحية أخرى أعلنت وزارة الخارجية الأميركية ان الولايات المتحدة تعد رحلة للرئيس جورج بوش الى الهند ستكون بمثابة محطة »تاريخية« في العلاقات بين اكبر ديمقراطيتين في العالم.

وقال الناطق باسم الوزارة شون ماكورماك ان »الطرفين يأملان ويرغبان في ان تكون زيارة الرئيس رحلة تاريخية تتميز بتغيير في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند«.

أدلى ماكورماك بتصريحه اثر محادثات في واشنطن بين وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الهندي شيام ساران تهدف إلى الإعداد لزيارة بوش المقررة مطلع العام 2006 والتي لم يعلن عن موعدها رسميا بعد.

وفي صلب هذه العلاقات الجديدة بين الهند والولايات المتحدة، هناك اتفاق تعاون نووي مدني سيوقعه الرئيس بوش ورئيس الوزراء مانماهون سينغ في يوليو المقبل.

وأثار هذا الاتفاق قلق الكونغرس الأميركي بحيث اعتبر بعض أعضائه انه من الأفضل التروي قبل التحالف مع بلد يمتلك السلاح النووي ولم يوقع معاهدة الحد من نشر الأسلحة النووية.

(الوكالات)