قالت المفوضية الأوروبية الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي لابد أن تكون له قواعد خاصة في ما يتعلق بالهجرة كي يجتذب العمالة ذات المهارة العالية من خارج التكتل الأوروبي. وتفضل مثل هذه العمالة الولايات المتحدة على أوروبا.
وأضافت المفوضية ان هناك حاجة لوضع قواعد خاصة للتسهيل على المهاجرين الذين لا ينتمون للاتحاد الأوروبي لتولي وظائف موسمية. وهذا من شأنه أن يؤدي لمحاربة الهجرة غير الشرعية وسوق العمالة السوداء في أوروبا.
ووضعت المفوضية خطة بهذا الخصوص كي يتبناها الاتحاد. وقالت ان دول الاتحاد البالغ عددها 25 دولة ستحتاج مزيدا من المهاجرين في المستقبل لتعويض تقدم أعمار السكان.
ولكن قضيتي اللجوء والهجرة حساستان في أوروبا وربما تواجه هذه الخطط معارضة من جانب دول في الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا التي تصر على ان القوانين المعمول بها في المنطقة هي مسؤولية الحكومات الوطنية وحسب.
وقال أكبر مسؤولي الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة انه على علم بموقف الدول الأعضاء من فكرة قوانين الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة الشرعية وان اي قواعد جديدة لا بد ان تركز بالأساس على توحيد حقوق العاملين من خارج الاتحاد الأوروبي.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون العدالة والأمن فرانكو فراتيني »ان بيد ألمانيا.. وبيد كل دولة عضو أن تقرر ما إذا كانت ستسمح لأشخاص بالدخول كل عام وكم عددهم.. وسأحترم هذا المبدأ«.وأضاف »ان ما أتعامل معه هو.. المعايير المشتركة.. وتلك منطقة عليها إجماع.. ومن جانب ألمانيا أيضاً«.
ووفقا لدائرة الإحصاءات التابعة للاتحاد الأوروبي فإن قوة العمل في الاتحاد الأوروبي ستتراجع بما مقداره 52 مليون عامل بين عامي 2004 و2050. وتشهد ألمانيا والمجر وايطاليا ولاتفيا بالفعل تراجعا في عدد السكان الذين هم في سن العمل.
وبمقتضى القواعد المقترحة فإن على الاتحاد الأوروبي ان يسهل كثيرا على العمال ذوي المهارات العالية الحصول على حق دخول دول الاتحاد. ولابد من اعتبار تصريح العمل في الاتحاد الأوروبي صالحا للعمل في أي دولة عضو فيه.
(رويترز)