وبّخ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اثنين من كبار الوزراء في حكومته على خلفية صراعهما على خلافته والترشح في المكان الثاني في حزب »كديما« بعد شارون، كما ذكر موقع عرب 48 الالكتروني.فيما كشف النقاب عن أن شارون تم تحذيره لساعة كاملة دون أن يتم نقل صلاحياته إلى مسؤول إسرائيلي آخر.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن شارون اجتمع أمس مع القائم بأعماله ايهود اولمرت ووزيرة القضاء تيسبي ليفني »ووبّخ الاثنين« في أعقاب نشر الصحف الاسرائيلية لتقارير عن صراع بينهما على المكان الثاني في حزب »كديما«. وطالب شارون اولمرت وليفني بالانشغال في قضايا الحزب »الأكثر أهمية«.

ويذكر ان استطلاعا للرأي نشرته صحيفة »معاريف« الإسرائيلية الثلاثاء الماضي تطرق الى احتمال تنحي شارون من الحلبة السياسية في اسرائيل بعد اصابته يوم الاحد الماضي بجلطة في الدماغ ادخل على اثرها الى المستشفى ورقد هناك يومين.

وسأل معدو الاستطلاع المشاركين فيه عمن يفضلون لرئاسة حزب »كديما« في حال تعذر على شارون خوض الانتخابات وتبين ان شعبية ليفني اكبر من شعبية اولمرت. وكانت نتيجة الاستطلاع انه في حال ترأست ليفني »كديما« فان هذا الحزب سيفوز بـ30 مقعدا اما اذا ترأسه اولمرت فانه سيفوز بـ26 مقعدا في دورة الكنيست المقبلة.

لكن استطلاعا للرأي نشرته الاذاعة الاسرائيلية العامة أمس اظهر ان مصوتي حزب »كديما« يفضلون ان يحتل المكان الثاني في قائمة الحزب للكنيست رئيس حزب العمل السابق شمعون بيريس الذي انتقل إلى »كديما«.

وجاءت توزيعة المقاعد البرلمانية وفقا لاستطلاع الاذاعة الاسرائيلية لتبين ان حزب »كديما« يحافظ على قوته وحصل على 38 مقعدا فيما حزب العمل سيحصل على 20 مقعدا.

من ناحية اخرى كشف النقاب أمس عن أن الأطباء في مستشفى »هداسا عين كارم« في القدس خدروا شارون لمدة ساعة كان خلالها غائبا عن الوعي من دون الاعلان عن ذلك.

وأفادت صحيفة »معاريف« أمس أن هذه الحقيقة تتناقض مع بيانات وافادات الاطباء الذين عالجوا شارون طوال فترة رقوده في المستشفى والتي اكدوا فيها ان شارون لم يغب عن الوعي بتاتا.

وكان شارون أصيب بجلطة في الدماغ مساء الأحد الماضي وتم ادخاله الى مستشفى هداسا في القدس.وتلقى على مدار يومين علاجا لمنع تخثر الدم الذي كان السبب في حصول الجلطة كما تم اجراء فحوصات طبية شاملة.

وفور دخول شارون المستشفى ترددت انباء في اسرائيل انه كان فاقدا للوعي لفترة قصيرة لكن تبين لاحقا ان هذه الانباء غير صحيحة.وكشفت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي عن أن شارون بقي يواجه صعوبات في النطق جراء الجلطة في الدماغ منذ دخوله المستشفى مساء الاحد وحتى صباح الاثنين.

وبحسب ما افادت به معاريف أمس فان مساعدي ومقربي شارون »صدقوا بأنه لم يدخل المستشفى فاقدا لوعيه لكنهم اخفوا مسألة التخدير التي بادر اليها الأطباء«.

وقام الأطباء بتخدير شارون صبيحة يوم الاثنين الماضي بهدف اجراء فحص »أولتراساوند« للقلب وقبل ذلك ابلغوا القائم باعماله ايهود اولمرت والمستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية مناحيم مزوز لكن لم يتم نقل صلاحيات من الناحية الرسمية.ولفتت معاريف الى انه في الفترة التي كان فيها شارون مخدرا »لم يكن واضحا تماما من الذي يملك صلاحيات رئيس الوزراء«.

القدس المحتلة ـــ البيان