قررت القوى المعترضة على نتائج الانتخابات العراقية، التي اجتمعت في مقر حركة الوفاق الوطني التي يتزعمها الدكتور إياد علاوي أمس، تشكيل غرفة عمليات تقوم بجمع الطعون والشكاوى وتوحيدها.

فيما رفضت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق كثيراً من الشكاوى المقدمة حول سلامة العملية الانتخابية ووصفتها بأنها محاولة من الخاسرين للضغط عليها. وأقرت بحدوث مخالفات لكنها قالت إنها لم تكن خطيرة إلى درجة تؤثر على نتائج الانتخابات في مجملها.

وقالت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء »نينا« ان غرفة العمليات التي شكلت انبثقت عنها ثلاث لجان، الأولى لوضع آلية للعمل والثانية للاتصالات والإعلام والثالثة لجمع الخروقات وتوحيدها.

وبدأت هذه اللجان عملها لحظة تشكيلها. وأضافت ان رؤساء الكتل السياسية الرئيسة قرروا الاجتماع خلال اليومين المقبلين للإعلان عما قامت به اللجان الثلاث المشكلة من جمع وثائق تؤكد وجود عمليات تزوير وخروقات في الانتخابات التي جرت الخميس الماضي.

وقرر المجتمعون أيضاً إرسال رسائل إلى الأمم المتحدة والجامعة العربية من اجل ممارسة الضغوط السياسية لحل الأمر الذي أصبح معقدا وينذر بأزمة سياسية.

وطالب الزعيم السني صالح المطلق في مؤتمر صحافي بإلغاء الانتخابات ودعا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى التدخل. وحذر من اندلاع »حرب أهلية« اذا احتكرت الأحزاب الشيعية الإسلامية السلطة وقال إن لديه دليلا على حدوث تزوير كبير في الانتخابات.

وفي الفلوجة والرمادي بدت أولى مظاهر عودة التوتر إلى هذه المناطق

وقال سكان محليون في الفلوجة ان أصوات أعيرة نارية وانفجارات دوت بعد حلول الظلام في المدينة فيما يبدو انه تبادل لإطلاق النار بين مسلحين وقوات أميركية.

وقال حسين الفلوجي أحد زعماء جبهة التوافق العراقية وهي اكبر تكتل

للسنة وحلّ بالمرتبة الثانية بفارق كبير عن الائتلاف العراقي الموحد ولم يحصل إلا على 19 في المئة من الأصوات لـ»رويترز«:

لقد أعطانا المسلحون فرصة للانتخاب من خلال معاهدة غير معلنة لخمسة أيام... واعتقد ان ما يحدث الآن سوف يؤثر على الوضع الأمني بصورة مستعجلة«.

وأضاف »لا اعتقد أننا سنقبل هذا الموضوع واعتقد ان الذي سيحصل هو المظاهرات.. هناك وسائل رفض أخرى من بينها عدم الجلوس في البرلمان المقبل«.ويعتقد مسؤولون في أحزاب مختلفة ان التحالف سيحصل بين 120 و124 مقعدا في البرلمان البالغ عدد أعضائه 275 نائبا.

ودعت جبهة التوافق العراقية إلى إعادة الانتخابات في بغداد بعد الصدمة التي أصابتها بسبب خسائرها في المدينة التي يرتفع فيها عدد الناخبين السنة والعلمانيين فيما يبدو مقارنة بمناطق أخرى.

ووصفت القائمة العراقية الوطنية الشيعية العلمانية التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي النتيجة بأنها مزورة واتهمت مسؤولين في المفوضية بالتحيز الحزبي. ويتهم علاوي الميليشيات الشيعية الموالية للحكومة مثله في ذلك مثل كثير من السنة بإدارة فرق لقتل السنة الذين كانت في أيديهم مقاليد الأمور في عهد الرئيس السابق صدام حسين.

من جانب آخر ألمح السفير الأميركي لدى العراق زالماي خليل زادة الذي كان له دور رئيسي في إنجاح المسعى السياسي في إقناع السنة العرب بالمشاركة في الانتخابات إلى انه قد يطلب تنازلات من الشيعة. وقال »يتعين ان يقوم تعاون بين الأعراق وبين الطوائف. بعد أن لعبت الهوية الطائفية دورا رئيسيا في هذه المرحلة.»

بغدادــ البيان والوكالات: