أظهر استطلاع للرأي نشر أمس الأربعاء أن حزب »ليكود« اليميني في إسرائيل عزز موقفه قليلاً منذ انتخاب بنيامين نتانياهو زعيماً جديداً له ليخوض حملة الانتخابات العامة التي ستجري في مارس المقبل.

وأظهر الاستطلاع الذي اجري لحساب صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية بعد انتخاب نتانياهو يوم الاثنين زعيما لليكود أن الحزب بدأ يعزز موقفه بعدما ترك ممزقا عقب انسحاب رئيس الوزراء ارييل شارون منه.

وتوقع الاستطلاع أن يحصل ليكود على 14 مقعدا من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 في تراجع كبير عن عدد المقاعد الحالي الذي يبلغ 40 لكن الأداء كان أفضل حيث حصل على 12 مقعدا في استطلاع سابق.

وهيمن ليكود على الحياة السياسية في إسرائيل في معظم العقود الثلاثة الماضية لكن مكانته انهارت بعد أن انسحب منه شارون وشخصيات بارزة أخرى لتشكيل حزب »كديما« قبل الانتخابات العامة التي ستجري يوم 28 مارس.

وأكد الاستطلاع الذي اجري بعد دخول شارون المستشفى لإصابته بجلطة خفيفة هذا الأسبوع أن حزب »كديما« سيحصل على عدد يتراوح بين 39 و40 مقعدا ليصبح في وضع يتيح له تشكيل الحكومة الائتلافية المقبلة. وأظهر الاستطلاع ان حزب العمل اليساري تراجع قليلا من 24 مقعدا إلى 21 مقعدا.

كما وجد الاستطلاع أن حزب العمل تراجع رغم القيادة الجديدة لرئيس اتحاد نقابات العمال السابق عامير بيريتس ربما لانسحاب الزعيم المخضرم شمعون بيريس الذي أعلن تأييده لحزب »كديما«.

على صعيد متصل أعرب الكاتب الإسرائيلي عاموس عوز، حائز جائزة غوتيه الألمانية لسنة 2005 واحد ابرز دعاة السلام في إسرائيل، عن شكوكه إزاء رغبة شارون في التوصل إلى السلام مع الفلسطينيين.

وقال عوز للتلفزيون الإسرائيلي »ليست لدي أي فكرة إلى أين شارون ذاهب ولست متأكداً إن كان هو نفسه يعرف«. وأضاف »بالطبع تابعت بإعجاب الانسحاب من غزة لكن ليست لدي أي فكرة إلى أين شارون ذاهب إن كان سيفكك مئات نقاط الاستيطان العشوائية أم انه سيجلي الشبان الرعاع من المستوطنات«.

وتابع »ليست لدي أدنى فكرة إن كان سيتوصل إلى اتفاق سلام مع الرئيس الفلسطيني أم يريد زيادة عزله«. واعتبر أن الانسحاب من غزة الذي أنجز منتصف سبتمبر يعكس المسيرة الطويلة لدعاة السلام في المجتمع الإسرائيلي.

وقال »في 1967، بعد حرب يونيو، لم نكن سوى قلة نطالب بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. اليوم تؤيد غالبية الإسرائيليين ذلك«.