أثار إطلاق الولايات المتحدة سراح 25 مسؤولاً عراقياً سابقاً غضب مسؤولين عراقيين حاليين وصف بعضهم هذا الإجراء بأنه استخفاف بالسلطات المحلية حيث إن الحكومة العراقية علمت بنبأ إطلاق سراحهم من وسائل الإعلام.
وقال وزير العدل العراقي عبد الحسين شندل إنه لم يطلق سراحهم في إطار أجندة عراقية. وأشار إلى أن مصير أي من المطلق سراحهم لم يحدده قاض عراقي موضحا أنه لم يقدم أي منهم للاستجواب أمام أي مسؤول في الهيئة القضائية العراقية على الرغم من اتهام بعضهم بارتكاب جرائم.
وقال شندل إن الجانب العراقي طلب مرارا من القوات الأميركية عرض المسجونين على قاض عراقي لاستجوابهم بيد أن الطلبات المتكررة رفضت. لكنه اعترف بأن معظم المفرج عنهم كانوا من الفنيين الذين كانوا موظفين بهيئة التصنيع العسكري التي كانت تابعة لنظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وقال شندل إن قاضي التحقيقات في المحكمة الجنائية المركزية اعترض مرارا على عزم الولايات المتحدة إطلاق سراح المسجونين مشيرا إلى أن آخر الاعتراضات كان قبل أيام من إجراء الانتخابات العامة في الخامس عشر من الشهر الحالي. وأكد أن طلبات قاضي التحقيقات بشأن تحقيق قضاة عراقيين في الاتهامات الموجهة للمسؤولين المسجونين جرى تجاهلها تماما.
وقال مسؤول عراقي آخر طلب عدم الكشف عن اسمه إن ما يثير السخرية في الامر هو أن الحكومة العراقية علمت بنبأ إطلاق سراحهم من وسائل الاعلام.
وكان وزير التعليم العالي العراقي السابق همام عبد الخالق ووزير النقل السابق أحمد خليل مرتضى من بين المسجونين الذين أطلق سراحهم.
وضمت المجموعة أيضا أصيل كامل طبرة أحد كبار مساعدي عدي الابن الأكبر لصدام حسين الذي قتل في مدينة الموصل عام 2004 واثنين من العلماء يعتقد بتورطهما في صنع الأسلحة البيولوجية وهما رحاب طه وهدى عماش.