التقى الرئيس المصري حسني مبارك في مقر الرئاسة صباح أمس مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني عمر البشير حيث تدارسا بنود القمتين الإفريقية والعربية المقرر عقدهما في الخرطوم في شهري يناير ومارس على التوالي.

وقال إسماعيل للصحافيين عقب المقابلة إن بلاده ستستضيف القمتين الإفريقية في الشهر المقبل والعربية في شهر مارس ومشاركة مصر في أعمال هاتين القمتين يشكل عنصراً أساسياً لنجاحهما، مشيراً إلى أنه سلم رسالة لمبارك من البشير في هذا الصدد.

وصرح الدكتور إسماعيل عقب المقابلة أن اللقاء كان فرصة طيبة للاستماع إلى رؤى الرئيس مبارك بشأن المواضيع المطروحة على جدول أعمال القمة الإفريقية المقرر أن تعقد في الخرطوم الشهر المقبل والتي تتزامن مع العيد الخمسين لاستقلال السودان ومرور عام على التوقيع على اتفاق السلام بين الشمال والجنوب.

وأكد إسماعيل أن القمة تكتسب أهمية خاصة لكونها ستناقش عملية الإصلاح لمجلس الأمن الدولي وتوسيع عضويته ومسألة مقعد إفريقيا في هذا المجلس كما أنها ستركز على موضوع الثقافة الإفريقية.. مشيراً إلى أن هناك مقترحا بإنشاء «افريكو» على غرار منظمة التربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» للاهتمام بثقافة القارة الإفريقية.

وأوضح أن القمة الإفريقية ستناقش أيضا النزاعات في القارة سواء تلك التي في طريقها للحل أو التي نشأت حديثا مشيراً أن هذه النزاعات ستكون من المواضيع المهمة للغاية المطروحة على القمة الإفريقية. وقال إن المشاركة الواسعة وموضوعات القمة والمناسبة التي تعقد خلالها تجعل هذه القمة في غاية الأهمية موضحاً أن مصر بثقلها الإفريقي ومشاركتها في القمة تشكل عنصرا أساسيا لنجاحها.

وحول المبادرة التي طرحتها السودان للمصالحة بين سوريا ولبنان .. قال إسماعيل إن السودان مستضيف للقمة العربية المقبلة في شهر مارس المقبل كان لابد من بذل كل الجهود للمصالحة العربية وفي إطار تحرك عربي تشارك فيه الدول العربية خاصة مصر والسعودية والجزائر بصفتها الرئيس الحالي للقمة العربية بالإضافة إلى الجامعة العربية وان هذا التحرك يكمل الجهود المبذولة من جميع الأطراف المعنية.

وأعرب المسؤول السوداني عن أمله في أن تثمر هذه الجهود عن احتواء التوتر في العلاقات السورية اللبنانية ومعالجة مسألة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق بطريقة مهنية وأمنية وقضائية بدون استغلالها ضد سوريا. وحول الوضع في دارفور قال المسؤول السوداني أن الأوضاع الأمنية هناك تشير وفق تقارير الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى تحسن ملموس.

وشدد المسئول السوداني على أهمية معالجة قضايا دارفور في الجانب السياسى الذي يتم حاليا في أبوجا مشيرا إلى أن الرئيس السوداني موجود حاليا في أبوجا والتقى أول أمس الرئيس النيجيرى أبوسانجو في أبوجا بهدف القضاء على جمود المفاوضات حول ثلاث ملفات مهمة وهى الملف السياسي المتعلق بمستقبل الإقليم ويتم حاليا في أبوجا وملف العودة الطبيعية للاجئين والنازحين والملف الثالث الخاص بالترتيبات الأمنية ونزع سلاح الجماعات الأخرى.

وحول مشكلة اعتصام بعض اللاجئين السودانيين في القاهرة.. قال مصطفى إسماعيل أن هناك تنسيقا بين الحكومتين المصرية والسودانية والمفوضية العليا لشئون اللاجئين لفك هذا الاعتصام سلمياً.