اقتحم 40 مسلحا فلسطينيا أمس مبنى بلدية بيت لحم في الضفة الغربية مطالبين السلطة الفلسطينية بإطلاق عدد من المعتقلين في السجون الفلسطينية، وفي إطار الفوضى الأمنية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية اعتقلت قوى الأمن الفلسطيني تسعة مسلحين الليلة قبل الماضية في مقر هيئة الحج والعمرة التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في منطقة أنصار في مدينة غزة وذلك عقب الاشتباك مع قوات الأمن.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن أكثر من 40 مسلحا ينتمون لكتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني »فتح« اقتحموا مقر بلدية بيت لحم وأوصدوا كل أبوابه بعدما أمروا الموظفين بمغادرة المكان، وقاموا بطرح مطالب يريدون من السلطة تحقيقها من بينها إطلاق عدد من المعتقلين من أعضاء المجموعة في السجون الفلسطينية. وتمركز بعض المسلحين على سطح المبنى المواجه لكنيسة المهد.

وذكر عدد من المسلحين الذي وقفوا عند مدخل البناية أن اقتحام المبنى هو احتجاج على عدم تقديم السلطة الفلسطينية المساعدات المالية لنحو 300 مسلح.

وأضاف أحدهم أنهم اختاروا اقتحام المبنى اليوم للفت انتباه العالم لهذه المسألة في الوقت الذي تتوجه في الأنظار إلى بيت لحم مع اقتراب أعياد الميلاد.

وقال أحد قادة الكتائب للصحافيين: »إن الاعتصام في بلدية بيت لحم يهدف إلى إسماع صوتنا للسلطة لاستجلاب استحقاقات خاصة بالمطاردين وللحديث حول الكثير من القضايا الملحة التي تهم شعبنا الفلسطيني".

ونفى أن تكون الكتائب تهدف إلى إفساد فرحة عيد الميلاد معللاً الإقدام على هذه الخطوة في هذا الوقت بالذات »للوجود الإعلامي الكبير الذي تحظى به بيت لحم عشية أعياد الميلاد ولكي يستطيعوا إيصال صوتنا للسلطة الفلسطينية«.

وقال شهود إن محافظ بيت لحم صلاح التعمري تمكن من دخول مبنى البلدية برفقة مديري الأمن الوقائي والمخابرات الفلسطينية حيث يقومون بالتفاوض مع المسلحين. وأضاف الشهود أن المسلحين لم يسمحوا لرئيس البلدية فكتور بطارسة من دخول المبنى.

وطالب بطارسة السلطة الفلسطينية العمل سريعا لحل هذه المشكلة نظراً إلى ما ستتركه من انعكاسات سلبية على أجواء أعياد الميلاد في المدينة، وقال بطارسة للصحفيين: »كان الأجدر بالمسلحين أن يتوجهوا إلى مكان آخر بدلا من البلدية فهي ليست الجهة المختصة بتلبية مطالبهم«.

وفي سياق متصل ذكرت مصادر أمنية أن قوات الشرطة الفلسطينية تمكنت من اعتقال تسعة مسلحين الليلة الماضية في مقر هيئة الحج والعمرة التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في منطقة أنصار بمدينة غزة وذلك عقب قيامهم بإطلاق النار والاشتباك مع قوات الشرطة وتحصنهم في مقر الهيئة بعد محاولتهم تسجيل اسم أحد الأشخاص في قائمة حجاج بيت الله الحرام لهذا العام بقوة السلاح.

وأشارت المصادر أنه بناء على ذلك تم استدعاء قوة من الشرطة الخاصة للمكان للتعامل مع الموقف إلا أن المسلحين بادروا بإطلاق النار على قوات الشرطة حين وصولها للمكان فقامت الشرطة بالرد على مصادر النيران وقامت بمحاصرة مقر الهيئة الذي تحصن به المسلحين، حيث قام المسلحون فيما بعد بالاستسلام والانصياع للقانون وقامت الشرطة باعتقالهم. ونوهت المصادر إلى عدم وقوع أية إصابات خلال الاشتباكات التي وقعت بين المسلحين وقوات الشرطة.

من ناحيته صرح نائب رئيس هيئة الحج والعمرة في وزارة الأوقاف عبد الكريم القططي: »واجهنا مشكلة مع مواطن أراد تسجيل زوجته لأداء فريضة الحج ولكن موعد التسجيل كان قد انتهى ولم يتفهم الموضوع وفوجئنا به يهدد الهيئة ثم يرسل مجموعة من المسلحين حيث اقتحموا مبنى الهيئة«.

وأضاف القططي »وأمام هذا الوضع حضرت الشرطة وحاولت الدخول للمبنى لإخلاء المسلحين ولكنهم أطلقوا النار على قوات الشرطة ودارت اشتباكات حتى تمكنت قوات الشرطة من السيطرة على المبنى وإلقاء القبض على المسلحين وتم اعتقالهم جميعا«.

يشار إلى أنه يتم اختيار أسماء قائمة حجاج بيت الله الحرام بطريقة القرعة حيث يقوم المواطنون بالتسجيل مسبقا وانتظار اختيار أسمائهم.وتجدر الإشارة في هذا الصدد أن أجهزة الأمن والشرطة تواصل إجراءاتها في محافظات قطاع غزة من اجل فرض النظام وسيادة القانون والقضاء على مظاهر الفوضى من اجل توفير الأمن والأمان للمواطنين وممتلكاتهم والمرافق العامة.

غزة ــ البيان ـ والوكالات: