شهدت شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش بين الأميركيين ارتفاعا كبيرا في أعقاب الانتخابات العراقية وحملة العلاقات العامة التي شنها البيت الأبيض للدفاع عن سياسته الأمنية، بالتزامن مع وقوع بوش في زلة لسان جديدة جعلته يخلط بين الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
واظهر استطلاع أعدته صحيفة »واشنطن بوست« ومحطة »ايه.بي.سي« الإخبارية انه بعد تراجع كبير عادت شعبية بوش لترتفع الشهر الماضي حيث أعرب نحو 47 في المئة من الأميركيين عن موافقتهم على أداء الرئيس بينما لم يوافق عليها 52 في المئة.
وكان استطلاع أجرته الجهة نفسها في بداية نوفمبر الماضي اظهر ان نسبة من يوافقون على اداء الرئيس لم تتجاوز 39 في المئة.
كما ارتفع التأييد لسياسة بوش في العراق التي تسببت في الانحدار الكبير في شعبيته خلال العام الماضي. فقد أعرب 56 في المئة عن دعمهم لبوش مقارنة مع 48 في المئة في نوفمبر. وأشارت »واشنطن بوست » إلى ان ارتفاع التأييد لإدارة بوش جاء من المحافظين والجمهوريين الذين يعتبرون القاعدة التقليدية لدعم بوش. وقالت الصحيفة انه لم يحدث تغيير كبير في رأي المعتدلين والمستقلين والديمقراطيين في بوش.
وفي هذه الأثناء اخطأ بوش لوهلة مساء أول من أمس وخلط بين صدام وبن لادن في هفوة لا تفوت أولئك الذين ينقضون شرعية الحرب على العراق. وزل لسان بوش خلال مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض في سياق تبرير قراره السماح بعمليات تنصت من دون تفويض قضائي باسم مكافحة الإرهاب. وقال الرئيس »في نهاية التسعينات كانت حكومتنا تتبع أسامة بن لادن لأنه كان يستخدم هاتفا من نوع معين«، وذلك في فترة لم يكن زعيم القاعدة تحول بعد إلى العدو الأول للأميركيين.
غير ان قضية التنصت على بن لادن كشفت آنذاك وقال الرئيس »وما الذي حصل عندها؟ فان صدام« قبل ان يتدارك الخطأ ويتابع »..أسامة بن لادن بدل سلوكه وغير طريقة الاتصال التي كان يعتمدها«. وذكر بوش هذه المسألة للتأكيد على ضرورة لزوم السرية التامة حول العمليات الاستخباراتية هذه، منتقدا بشدة أولئك الذين كشفوا قضية عمليات التنصت.
