قتل خمسة عراقيين بينهم ضابطا شرطة في بعقوبة، وحارس أمني بهجوم على مقر الجبهة التركمانية في كركوك، فيما أكدت وزارة الدفاع العراقية استمرار عملية »الوحدة الوطنية« لتأمين العاصمة العراقية بغداد واطرافها.

وذكرت مصادر طبية عراقية امس ان ضابطي شرطة قتلا بنيران مسلحين وسط بعقوبة شمال شرقي بغداد. وابلغ مصدر في مستشفى بعقوبة العام وكالة الانباء الالمانية ان مسلحين اعترضوا سيارة تقل ضابطي شرطة في حي المعلمين بوسط بعقوبة وأمطروهما بوابل من الرصاص قبل ان يتركوا المكان فارين الى جهة غير معروفة. وأضاف أن »الشهيدين نقلا الى المستشفى تمهيدا لتسليمهما الى ذويهما«.

من ناحية اخرى اعلنت مصادر الشرطة العراقية في كركوك ان مجهولين فتحوا النار في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية على مقر تابع للجبهة التركمانية العراقية وهي ائتلاف يضم اكبر الاحزاب التركمانية في الجانب الشمالي لمدينة كركوك مما ادى الى مقتل حارس واصابة ثلاثة اخرين بجروح مختلفة.

وقال العميد مؤنس اسحاق من الشرطة العراقية لمراسل وكالة أنباء الإمارات في بغداد ان الحادث وقع عندما هاجم المسلحون واجهة المقر بأسلحة مختلفة ثم لاذوا بالفرار. واضاف انه تم نقل الجرحى إلى المستشفى وان اثنين منهم في حال الخطر مشيرا الى ان القتيل توفي لشدة اصابته فيما لا يزال الثلاثة الآخرون يتلقون العلاج في مستشفى كركوك العام.

كما أعلن مصدر مسؤول في شرطة محافظة كركوك امس ان قوات اميركية اشتبكت مع مسلحين مجهولين حاولوا الهجوم على دورية اميركية في منطقة الرشاد جنوب كركوك ولم تعرف حجم الخسائر لدى الطرفين. وقال النقيب فراس عبد الله ان دورية اميركية تعرضت امس لهجوم مسلح في منطقة الرشاد ما ادى الى قيام القوة الاميركية بقطع الطريق العام ومنع المواطنين من المرور. وفي مدينة بلد شمال بغداد اعلن مصدر في الشرطة العراقية عن مقتل مقاولين اثنين من المتعاقدين مع القوات الاميركية في المنطقة.

وقال المصدر ان مسلحين مجهولين يستقلون سيارة يابانية الصنع هاجموا عصر الاثنين مجموعة من المقاولين المتعاملين مع القوات الاميركية اثناء خروجهم من قاعدة البكر الجوية وامطروهم بوابل من الرصاص من اسلحة خفيفة مما ادى الى سقوط قتيلين منهم في الحال وجرح ثالث بجروح خطيرة ثم لاذوا بالفرار.

واضاف ان الثلاثة نقلوا الى مستشفى بلد. من جانب آخر اعلن مصدر في شرطة مدينة الدجيل شمال بغداد ايضا عن خطف طالب في الدراسة الاعدادية على ايدي مسلحين مجهولين، واوضح ان اثنين من المسلحين هاجما الطالب الذي طلب عدم الاعلان عن اسمه اثناء خروجه من المدرسة ووضعوه في صندوق السيارة ولاذوا بالفرار الى جهة مجهولة من دون ان يوضح المصدر اسباب خطف هذا الشاب.

وفي بغداد هاجم مسلحون امس رتلا من الشاحنات التي تحمل تجهيزات للجيش الاميركي، قرب منطقة الغزالية، على طريق المرور السريع بين العراق والاردن. وافاد شهود ان اشتباكات استمرت اكثر من نصف ساعة دارت بين المسلحين والقوات الاميركية التي كانت ترافق رتل الشاحنات، واستخدمت فيها الاسلحة الخفيفة وقذائف الهاون والـ »ار.بي.جي«.

واكد الشهود اصابة العديد من الشاحنات، وان اثنتين منها كانت النيران تشتعل فيهما، كما وقعت اصابات بين المواطنين المدنيين جراء تبادل اطلاق الرصاص. كما انفجرت عبوة ناسفة صباح امس لدى مرور دورية تابعة لمغاوير وزارة الداخلية العراقية في منطقة بغداد الجديدة مما ادى الى اصابة اثنين من المدنيين بجروح.

وقال الرائد علي صالح من شرطة بغداد: ان عبوة ناسفة انفجرت صباح اليوم

(امس) لدى مرور دورية تابعة لقوات مغاوير الداخلية في الشارع الرئيسي بمنطقة بغداد الجديدة قرب افران الفراشة مما ادى الى اصابة اثنين من المدنيين.

واشار المصدر الى ان اية خسائر لم تقع في صفوف قوات المغاوير كون العبوة انفجرت بعد مرور الدورية.

في غضون ذلك أعلن مدير العمليات وزارة الدفاع اللواء عبد العزيز محمد جاسم عن استمرار عمليات »الوحدة الوطنية« لتأمين أمن بغداد وأطرافها.

وقال ان الايام المقبلة ستشهد تطبيق خطط أمنية جديدة متفق عليها، وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية والقوات المتعددة الجنسية. واضاف ان عملية الوحدة الوطنية اظهرت الدور الحقيقي لقوات الامن العراقية في حفظ الامن وتحمل المسؤولية.

واشار عبد العزيز في مؤتمر صحافي عقده امس الى أن عدد الهجمات المسلحة التي وقعت خلال الاسبوع الماضي بلغت 63 هجوما، منها سبعة ضد القوات متعددة الجنسيات و6 ضد قوات الامن العراقية وهجومين ضد المدنيين واحد عشرهجوما غير مباشر و6 بواسطة قنابل الهاون و6 بواسطة صواريخ كاتيوشا وهجومين مجهولين لم يتم تحديد مصدرهما.

وقال ان عملية »الوحدة الوطنية« اسفرت عن اثني عشر قتيلا وثلاثة جرحى ومئتين واربعة معتقلين، بالإضافة إلى العثور على مخبأ للاسلحة. مشيراً إلى ان عملية »الصياد« في المنطقة الغربية اسفرت عن جريح واحد وثلاثة وسبعين معتقلا والكشف عن ثلاثين مخبأ للاسلحة. الى ذلك اعلنت الشرطة العراقية في الحلة امس القبض على شخصين ضالعين في عملية تفجير انتحارية اودت بحياة 25 شيعيا في اكتوبر الماضي في مدينة الحلة جنوب بغداد.

وقال قائد شرطة بابل اللواء قيس المعموري »تم القبض على اثنين من المتورطين في التفجير الانتحاري في مسجد ابن النما وهما احمد حامد البياتي وحيدر مجيد البياتي في منطقة الحسينة قبل ثلاثة اسابيع«، وأضاف ان »المتهمين هما من العشيرة نفسها وقد اعترفا خلال التحقيق بتنفيذهما جريمتهما« من دون اعطاء المزيد من التفاصيل.

بغداد ـ البيان والوكالات: