توقع مصدر أمني جزائري أن يكون العام 2006 آخر عام للنشاط الإرهابي في بلاده، وأكد أن أقل من مئتي إرهابي لا يزالون متمسكين بالعمل المسلح ويوجدون على العموم في أدغال بعيدة عن التجمعات السكانية الكبرى ويتمركزون في منطقة القبائل وفي بعض الولايات الأخرى مثل جيجل وسكيكدة وعين الدفلة وتيارت وسعيدة.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ل«البيان» إن عشرات من الإرهابيين ينتظرون فقط صدور القوانين الخاصة بالعفو المنبثقة عن ميثاق السلم والمصالحة لتسليم أنفسهم وكفهم التام عن النشاط، وهؤلاء جميعهم من الجماعة السلفية للدعوة والقتال التنظيم الإرهابي الوحيد الذي لا يزال موجودا في الميدان.
وقضي تماماً على الجماعة الإسلامية المسلحة آخر السنة الماضية ولم يعد لها أي نشاط مثلما هو الشأن بالنسبة لجماعة «أنصار السنة» وجماعة «الدعوة السلفية». وقال المصدر إن «ميثاق السلم والمصالحة» يوفر آليات لمعالجة الآثار المترتبة عن الأزمة الأمنية القائمة منذ ما يقارب 15 عاماً ولا يشكل علاجا للأزمة نفسها، كون الجماعات الإرهابية انهزمت في الميدان بفعل عمل قوات الأمن المتواصل.
وكشف أن 23 إرهابياً قتلوا منذ بداية الشهر وألقي القبض على خمسة آخرين فيما تم تفكيك شبكتين للدعم عدد أفرادهما يتجاوز 25 وتبين بأنهما تابعتين للجماعة السلفية تقدمان المساعدة بالمعلومات والتزويد بالسلاح والذخيرة والمؤن وما إليها مما تحتاجه الجماعة في الوضع الصعب الذي تمر به جراء الحصار المضروب عليها في كل مكان من قوات الجيش وأسلاك الأمن الأخرى. وأضاف إن المدن تكاد تكون خالية من الإرهابيين، وحتى إن وجدوا فهم مشلولون ولا يقدرون على تنفيذ العمليات مثلما كانت الحال في السنوات الماضية.