أكد منسق الإغاثة الطارئة التابع للأمم المتحدة ان المتمردين الأوغنديين يعرقلون إمدادات المساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمة الدولية في جنوب السودان، ولا يزالون يحصلون على السلاح من مكان ما.

وابلغ مساعد الأمين العام للأمم المتحدة يان ايغيلاند مجلس الأمن الدولي ان حياة ملايين الأفارقة في خطر بسبب الصراعات في السودان وأوغندا إلى جانب نقص إمدادات الطعام في زيمبابوي وغيرها من دول الجنوب الإفريقي، وأضاف ان جماعة المتمردين التي سلحها السودان في البداية لا تزال تشيع الفوضى في جنوب السودان وتهاجم عمال الإغاثة الإنسانية الذين يحاولون مساعدة اللاجئين على العودة إلى منازلهم بعد ثلاثة عقود من الحرب الأهلية في الجنوب.

وابلغ ايغيلاند مجلس الأمن بأن «جيش الرب للمقاومة لا يزال يحتفظ بقواعد ويتحرك بحرية نسبية في أنحاء المنطقة». وقال للصحافيين عقب الاجتماع «إنهم يحصلون على السلاح من مكان ما ويتلقون الدعم من مكان ما بالداخل والخارج».

وطلب ايغيلاند من المجلس أن يدين هجمات جيش الرب للمقاومة ويشكل هيئة خبراء للتقصي ومعرفة كيف ان مثل هذه الجماعة الصغيرة «قادرة على إشاعة مثل هذه الفوضى في المنطقة» وكيف تحصل على التمويل والسلاح.

وكان متمردو جيش الرب للمقاومة في شمال أوغندا المعروف عنه ارتكابه جرائم خطف واغتصاب وتشويه بحق عشرات الآلاف من الأطفال اجبرو نحو 7. 1 مليون أوغندي على الفرار والعيش في مخيمات يصعب الوصول اليها عادة بسبب هجمات المتمردين المتواصلة.وقالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) أوائل العام الجاري انها حصلت على تقارير حول تقديم الحكومة السودانية اسلحة لجيش الرب للمقاومة. لكن حكومة الخرطوم تنفي ذلك.

ودعمت الحكومة السودانية جيش الرب للمقاومة في وقت من الأوقات لكنها تسمح لأوغندا حاليا بتعقب المتمردين عبر الحدود. وقال قائد سابق للمتمردين لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان ان مقاتلين من جيش الرب للمقاومة افلتوا من الأسر في عام 2005 بعد تسللهم من خلال خطوط الحكومة السودانية قرب مدينة جوبا.