بحث وزراء البيئة العرب أمس في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية الوضع البيئي في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ظل التدهور البيئي واستنزاف الموارد وقيام إسرائيل بدفن المخلفات الصناعية والنفايات الخطرة، ومخاطر الإشعاع النووي الإسرائيلي، في بداية أعمال الدورة 17 برئاسة وزير شؤون مجلس الوزراء البحريني احمد بن عطية الله آل خليفة وبمشاركة الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة في الدول العربية.
وأكد معالي حمد بن عبدالرحمن المدفع وزير الصحة، المسؤول عن البيئة في الدولة رئيس الدورة السابقة في كلمته ان السنوات الماضية شهدت تسارع وتيرة العمل البيئي العربي المشترك حيث نجح المجلس الوزاري العربي للبيئة في تحقيق المزيد من الانجازات في مجال العمل البيئي وقال إن هناك التزاما سياسيا عربيا على أعلى مستوى من قبل القادة العرب للاهتمام بالقضايا البيئية العربية والتي تجسدت في قمة الجزائر الأخيرة من خلال اعتماد مخطط وزراء البيئة العرب لتنفيذ مبادرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
ويناقش الوزراء عدداً من القضايا منها الوضع البيئي في العراق حيث أدى استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في العراق وضعف سيادة الدولة إلى استفحال الدمار البشري والاقتصادي والحضاري والبيئة وكذلك جهود برنامج الأمم المتحدة لبناء القدرات العراقية للتعامل مع ما يواجه العراق من تحديات وكذلك الوضع في دارفور والصومال.
كما استعرض الوزراء التحضير العربي لسنة صحارى العالم ومكافحة التصحر ومتابعة تنفيذ مقررات القمة العالمية للتنمية المستدامة ومبادرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية وبرنامج العمل البيئي العربي لعامي 2006 و2007 ومقترح السعودية بإنشاء اتحاد عربي للمحميات الطبيعية واقتراح شعار يوم البيئة العربي لعام 2006. وأكد رئيس الدورة الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجال حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة على النطاق العربي. ونبه إلى ان هناك تحديات بيئية عديدة تهدد الأمن العربي مشددا على ضرورة تعزيز التعاون العربي لمواجهة مثل هذه الأخطار البيئية.
ودعا الدول العربية لتعزيز التنسيق فيما بينها لتنفيذ مبادرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية ودعوة الحكومات التي تنمية القدرات البشرية.
ومن ناحيته عرض رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء البيئة العرب الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز الرئيس العام للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة السعودي تقريرا حول عمل المكتب التنفيذي خلال الفترة الأخيرة حول الخطوات الإجرائية والتنظيمية لتنفيذ جميع القرارات.
وشدد على أهمية التنسيق والتشاور العربي للخروج برؤية عربية موحدة حيال محاور المؤتمر الدولي المعني بالنهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيماوية والدورة الاستثنائية التاسعة للمجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنتدى الوزاري البيئي العالمي والذي سيعقد في دبي في فبراير عام 2006.
كما ينظر الوزراء في إقرار مشروع بيان لهم حول النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيماوية. وأشار الى ان السعودية تقدمت بمقترح إلى الوزراء يتضمن إنشاء اتحاد عربي للمحميات الطبيعية في الدول العربية. ولفت إلى ان الهيئة العربية للطاقة الذرية أعدت تقريرا عن النشاط النووي الاسرائيلي ومخاطره الإشعاعية على دول الجوار في الأراضي العربية المحتلة.