رفع مجلس الشعب السوري الحصانة جزئياً عن النائب محمد رضوان المصري صاحب »مشروع قانون محاسبة أميركا« الذي أثار جدلاً في حينه، تمهيداً لاستجوابه في قضية جنائية، في وقت اتهم النائب المستقل محيي الدين الحبوش رئيس المجلس محمود الأبرش بالتلكؤ في توجيه الدعوة لوزير الإعلام لاستجوابه أمام المجلس بسبب ما سماه التقصير في أداء الإعلام السوري.
ووافق مجلس الشعب أمس على رفع الحصانة بشكل جزئي عن المصري بعد الموافقة على تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بشأن كتاب وزارة العدل المتضمن منح الإذن بتحريك الدعوى العامة بحق المصري الذي أبدى استعداده للمثول أمام المحكمة والاستجواب من أجل استكمال المعلومات المتعلقة بالموضوع.
والمصري هو صاحب مشروع القرار، الذي لم يصدر عن مجلس الشعب السوري قبل نحو عامين، والذي أراد محاسبة الولايات المتحدة كرد على قانون »محاسبة سوريا« الذي أقره الكونغرس الأميركي حينها.
من جانب آخر اتهم عضو مجلس الشعب المستقل محيي الدين حبوش رئيس المجلس محمود الأبرش بأنه وراء تأخر استجواب وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله حول تقصر الإعلام السوري.
وقال انه »وحسب النظام الداخلي لمجلس الشعب فإنه وبعد تقدم احد الأعضاء باستجواب أحد من السلطة التنفيذية فإن على هذا أن يحضر خلال خمسة أيام، وأنا تقدمت بطلب استجواب وزير الإعلام في جلسة عامة، وسجلت الطلب في الديوان، وفي اليوم التالي قرأ رئيس المجلس طلب الاستجواب من على المنصة، وقد مضى على تاريخ تقديم الاستجواب أكثر من أسبوعين«.
وأضاف: »يوم أول من أمس الأحد طلبت من رئيس مجلس الشعب توضيح الأسباب التي حالت دون استجواب وزير الإعلام حتى تاريخه، فسأل السيد الأبرش وزير الدولة حتى يرد فقال هذا إن وزير الإعلام مستعد للحضور ولكن انتم في مجلس الشعب لم ترسلوا بطلبه، ولم يدرج استجواب الوزير في جدول أعمال المجلس«.
وأكد حبوش أنه اعتبر »الكلام السابق استهتارا من قبل السلطة التنفيذية، ثم بدا واضحا أن رئيس مجلس الشعب هو من قصر في هذا الموضوع، ولا ادري ما هي الغاية التي تقف وراء ذلك«. وأوضح أن »وجهة نظر السيد الأبرش كانت تقوم على عدم وجود ضرورة لاستجواب الوزير دخل الله، لكنني أصر على موقفي في الاستمرار بطلب الاستجواب«، موضحا أن »النظام الداخلي لمجلس الشعب يقول بضرورة إبلاغ الوزير المطلوب للاستجواب المجلس بموعد قدومه«.
دمشق ـــ تيسير أحمد: