أعلن الجيش التشادي ان قواته قتلت نحو 300 متمرد بعدما شن المتمردون هجوما فاشلا على بلدة ادري القريبة من الحدود مع السودان في واحدة من أشرس الهجمات في صراع متصاعد. وقال وزير خارجية تشاد ان القوات طاردت بعد ذلك المتمردين إلى داخل السودان ودمرت قواعدهم على الجانب الآخر من الحدود.

وكان عشرات من الجنود التشاديين فروا من ثكنتهم العسكرية في أواخر سبتمبر قبل أن يعيدوا لملمة شتاتهم قرب الحدود. واتهمت الحكومة التشادية السودان باستخدام الهاربين من الخدمة لمقاتلة المتمردين في دارفور وبدعم الأنشطة التي يقوم بها المتمردون في تشاد. وشن الهاربون من الخدمة العسكرية هجوما فاشلا على بلدة أدري الحدودية يوم الأحد الماضي وتم صدهم بعد قتال عنيف أسفر عن مقتل نحو 300 شخص. ويرفع هذا الحصيلة الرسمية للقتلى من نحو مئة لكن لم يتسن التأكد من ذلك من مصدر مستقل.

وقال وزير خارجية تشاد احمد علامي في بيان »هذه الهجمات صدها الجيش الوطني الذي دمر أثناء ممارسة حقه في المطاردة بعض قواعد التمرد في الأراضي السودانية«.. وقال وزير الاتصالات التشادي هورماجي موسى دوجمور ان العملية العسكرية في أدري استمرت حتى يوم الاثنين. وأوضح لوكالة (رويترز) ان »عملية التطهير مستمرة«.

وقال دوجمور ان الفارين من الجيش المتحالفين مع متمردي الحركة من اجل الديمقراطية والحرية هم الذين شنوا هجوم الأحد. وقال يايا ديللو دييرو الذي وصف نفسه بأنه زعيم جماعة مماثلة تدعى منبر التغيير والوحدة الوطنية والديمقراطية ان بعض رجاله شاركوا في هجوم يوم الأحد.

وأبلغ دييرو (رويترز) بأن «عددا قليلا من قواتنا اشتركت في الهجوم في أدري لكن تحت قيادة الحركة من اجل الديمقراطية والحرية. وسيطرنا على المدينة أمس (الأول)«. لكنه رفض ان يوضح ما اذا كانوا لايزالون مسيطرين عليها. ويطالب المتمردون باستقالة الرئيس التشادي ادريس ديبي الذي ينتمي إلى قبيلة الزغاوة الموزعة على جانبي الحدود وتعد واحدة من القبائل المتمردة الرئيسية في دارفور.

والمتمردون متهمون أيضا بشن هجمات على قواعد للجيش في العاصمة نجامينا. وقاتل عدد من القادة العسكريين للمتمردين في دارفور في التمرد الذي أوصل ديبي إلى السلطة. وانطلق ذلك التمرد من أقصى غرب السودان وهي منطقة واسعة تعادل مساحة فرنسا. وقال دوجمور يوم الأحد ان القوات التشادية ستلاحق العناصر المتمردة عبر الحدود إلى داخل السودان اذا لزم الأمر.

ونفى ناطق باسم وزارة الخارجية السودانية اي دور لبلاده في الاشتباكات التي وقعت في أدر. وأفاد متمردون في دارفور وعمال إغاثة في المنطقة بوجود تحركات لإعداد كبيرة من القوات قرب الحدود في الأسبوعين الماضيين ووردت تقارير عن قيام القوات التشادية بدوريات على الجانب السوداني من الحدود.