اتهمت حركة »السلام الآن« الإسرائيلية، أمس، حكومة إسرائيل بمواصلة البناء في المستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، فيما أكدت مصادر إسرائيلية أن حركة »نئمني إيرتس يسرائيل ـــ المخلصون لأرض إسرائيل« الاستيطانية المتطرفة، تسعي إلى بناء 15 بؤرة استيطانية جديدة في أرجاء الضفة الغربية، في الوقت الذي أكدت المصادر وجود دوافع سياسية تتصل بمنع قيام دولة فلسطينية ذات وجود.
ولفتت »السلام الآن« في بيان أن وزارة الإسكان الإسرائيلية طرحت صباح أمس، عطاءات لبناء 117 وحدة سكنية في مستوطنة »أريئيل« و20 وحدة في مستوطنة »قرني شومرون«، القريبتين من نابلس شمال الضفة الغربية.
وأكدت الحركة، أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على توسيع المستوطنات، رغم تظاهرها بالالتزام بخطة »خريطة الطريق«، ووعودها بوقف البناء داخل المستعمرات. وأدانت الحركة قيام الحكومة الإسرائيلية، باستغلال الانتخابات لمواصلة الاستثمار وضخ الأموال لتوسيع المستعمرات في الأراضي الفلسطينية، واصفة ذلك بالعمل »اللامسؤول«.
وفي السياق، تخطط حركة »المخلصون لأرض إسرائيل« للبدء بإقامة 15 بؤرة استيطانية مع حلول ما يسمى »عيد الحانوكا« في منتصف الأسبوع المقبل.
ونقلت المصادر عن ناشطة في صفوف الحركة قولها: »إن الهدف هو رفع معنويات المعسكر القومي الذي تلقى ضربة قاسية في أعقاب فك الارتباط، وأن عملية بناء البؤر الاستيطانية الجديدة هي الرد الصهيوني الحقيقي، وتتمثل في استمرار البناء والتوسع في يهودا والسامرة (الضفة الغربية«، للتأكيد على أنه لن يكون هناك إخلاء آخر«.
يشار إلى أن هذه الحركة تضم العديد من ناشطي اليمين المتطرف أمثال دانييلا فايس، والعنصري موشي ليفنجر وناشطين آخرين متطرفين ممن تم إخلاؤهم من مستوطنات قطاع غزة. وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية لا يتناقض مع جوهر خطة »الفصل الأحادي« التي تشتمل تعزيز الاسيتطان في الضفة، كما تجدر الإشارة إلى أن من غير المرجح أنه تلقي هذه المحاولة الجديدة لبناء البؤر الاستيطانية أية معارضة، بخاصة في ظل التنافس على أصوات المستوطنين مع اقتراب موعد انتخابات »الكنيست«.
إلى ذلك، أكدت محكمة العدل العليا أن جدار الفصل العنصري يضم أراضي لغير حاجة أمنية وأصدرت قرارين بإيجاد مسار بديل عن المسار في منطقة بيت سوريك والمسار حول مستوطنة الفيه منشه.
إلا أن هذه القرارات لم تمنع الحكومة الإسرائيلية من الاستمرار والتخطيط لضم أراض لبناء جدار ملتو، طوله ضعفا الخط الأخضر، بكلفة تبلغ نحو 10 ملايين شيكل للكيلومتر الواحد. واعترفت الحكومة الإسرائيلية أمام محكمة العدل العليا، بأن الجدار له »آثار« سياسية، حيث إن قرار إحاطة شرقي القدس بجدار، وفصلها عن سائر الضفة، وكذلك على فصل نحو ربع مليون فلسطيني عن فلسطينيي الضفة، هو قرار سياسي جلي.
غزة ـ البيان والوكالات: