أظهرت نتائج استطلاع للرأي تقدم حزب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون »كاديما« رغم الوضع الصحي لشارون الذي غادر المستشفى بعد ظهر أمس. كما أظهر استطلاعان عدم تأثر شعبية حزب كاديما بمرض رئيسه. وقال شارون عند مغادرته مستشفى هداسا عين كارم في القدس الذي أمضى فيه ثلاثة أيام تقريبا اثر إصابته بجلطة طفيفة في الدماغ »على الإسراع في معاودة العمل للمضي قدماً«.

وبدا على شارون التعب لدى مغادرته قسم الطب الداخلي في المستشفى حيث خضع لسلسلة من الفحوصات الطبية، ونصحه الأطباء بضرورة خفض وزنه، ونقلت صحيفة »يديعوت أحرونوت« عن خبير طبي قوله انه ربما فات أوان أن يغير شارون من عاداته الغذائية لكنه اقترح على الجنرال السابق الذي عرف باسم »البلدوزر« أن يجرب التأمل ونظام تاي شي للتدريبات البدنية لتقليل التوتر.

وذكرت صحيفة ان شارون »77 عاما« الذي كثيرا ما تندر على شهيته الأسطورية وخصره الكبير ضحك من قلبه على تعليمات الأطباء. ونقل عن مساعد لشارون قوله »الرجل يعشق الأكل. سيكون من الصعب تغييره في هذا السن لكننا سنفعل ما بوسعنا«. وقال أطباء شارون إن الجلطة لم تسبب أي تلف في أجهزة الجسم ومن غير المرجح أن تتكرر.

واظهر استطلاعان للرأي نشرت نتائجهما أمس أن حزب »كاديما« بزعامة شارون لم يتأثر بإدخاله المستشفى. ويتوقع حصول كاديما على 39 إلى 42 مقعداً (من أصل 120) في الكنيست في الانتخابات التشريعية المقررة في 28 مارس متقدما بأشواط على حزب العمل (21 إلى 22 مقعدا). كما يتوقع حصول الليكود على 13 مقعدا في مقابل 40 مقعدا في البرلمان الحالي.

ونشرت صحيفتا »يديعوت احرونوت« و»معاريف« نتائج استطلاعي الرأي اللذين اجريا بعد دخول شارون المستشفى، وعلى السؤال التالي »هل ستؤثر الجلطة في الدماغ التي أصابت شارون على طريقة تصويتكم؟« رد 91 في المئة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع بالنفي في حين كان جواب 9 في المئة منهم »نعم«. واعتبر نحو ثلاثة أرباع الإسرائيليين (71،6 في المئة) ان وضع شارون الصحي لن يؤثر على مهامه في رئاسة الحكومة.

وحل شمعون بيريس إحدى الشخصيات التاريخية في حزب العمل الذي بات يدعم حزب كاديما في المرتبة الأولى بين الشخصيات المؤهلة للحلول مكان شارون في حال عجز عن تولي مهامه، بحصوله على 26 في المئة من الأصوات. وحلت في المرتبة الثانية مع25 في المئة تسيبي ليفني وزيرة العدل التي تعتبر قريبة من شارون. في هذه الأثناء هنأ وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم هاتفيا رئيس

الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو على فوزه بزعامة حزب الليكود.

وقال شالوم »لقد هنأت نتانياهو على فوزه وقلت له إني أضع نفسي تحت تصرف الحزب الذي سأعمل كل ما بوسعي عمله كي يفوز في الانتخابات المقبلة«.

من جهته، تعهد نتانياهو أمس بقيادة حزبه الليكود للفوز في الانتخابات المزمعة في مارس المقبل.

وقال راديو إسرائيل إنه بفرز 98 في المئة من الأصوات في السباق على زعامة الليكود الذي جرى أمس الأول حصل نتانياهو المتشدد على 44.4 في المئة من الأصوات مقابل 33 في المئة لوزير الخارجية المعتدل نسبيا سيلفان شالوم.

وقال نتانياهو أمام حشد من مؤيديه في تل أبيب بعد وقت قصير من إعلان النتائج الأولية وظهور فوزه بزعامة الحزب حسب استطلاع لآراء الناخبين بعد خروجهم من مراكز الاقتراع »جئت إلى هنا في هذه الليلة لأبلغكم أن الليكود بدأ رحلة العودة إلى حكم البلاد«. وأقر بالقول »لقد منحتموني مهمة صعبة للغاية بالطبع« مضيفاً أن »الليكود لا يزال حيا ومتألقا«. ودعا نتانياهو »59 عاماً« إلى توحيد صفوف الحزب.