تستأنف اليوم محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، حيث ينضم محام فرنسي إلى فريق الدفاع. وفيما خرجت تظاهرة في جنوب البلاد للمطالبة بإعدامه، ثار جدل واسع حول إطلاق سراح عدد من أعوانه ووزرائه السابقين إذ طالب الادعاء بإعادة اعتقالهم، بينما تساءل وزير العدل العراقي السابق محتجا »أين السيادة«؟ بعدما أشار إلى أن اعتقال وإطلاق المسؤولين السابقين تم دون علم الحكومة.
ويمثل صدام حسين وسبعة من كبار مساعديه اليوم أمام الهيئة القضائية في المحكمة الجنائية العراقية العليا لاستكمال الاستماع إلى إفادات الشهود في قضية مقتل 148 عراقياً على خلفية محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها صدام في صيف 1982 في بلدة الدجيل.
وتظاهر عشرات العراقيين أمس في مدينة العمارة (365 كيلومتراً جنوب بغداد) مطالبين بتنفيذ عقوبة الإعدام في حق صدام. وتجمع المتظاهرون وسط المدينة حاملين لافتات كتب عليها »كلا كلا للتهاون« و»نريد العدل يا حكام« وهم يهتفون »الموت الموت لصدام« و»نعم نعم للإعدام«.
وقال رئيس الادعاء العام في المحكمة جعفر الموسوي في تصريح صحافي إنه حتى الآن »لم يكتمل سماع جميع شهود الإثبات، حيث سيدلي خمسة أو ستة شهود جدد بإفاداتهم خلال الجلسة المقبلة«. وأضاف »بعد الانتهاء من سماع إفادات شهود الإثبات سيصار إلى سماع شهود النفي والبالغ عددهم 40 شاهداً بينهم ثلاثة وزراء سابقون وشخصيات ورموز من النظام السابق بعضهم يوجد حاليا في السجون وآخرون خارج البلاد«.
وأضاف ان »الحكم على صدام وأعوانه سيكون بالإعدام لاسيما وان جميع الأدلة والشهود موجودون«. وشدد الموسوي على أن »صدام سيحضر الجلسة المقبلة حتى لو اضطرت المحكمة إجباره استنادا لقواعد أصول المحاكمات«.
وقال الموسوي للصحافيين أمس بشأن إطلاق أعوان صدام: »قمنا بمخاطبة الجهة التي وضعت يدها على الموقوفين، لكن لم يأتنا الرد إلى الآن«. وأضاف في إشارة إلى إعلان القوات الأميركية نيتها إطلاق سراح عدد من سدنة نظام صدام المخلوع: »في حالة التأكد من إطلاق هؤلاء الموقوفين سنطالب رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية بالتدخل لإعادة اعتقالهم لأنهم مطلوبون للقضاء العراقي ولدينا أوامر قضائية بحقهم«. وأكد الموسوي: »نحن لن نسمح لأية جهة مهما كانت أن تتدخل في شؤون القضاء العراقي«.
من ناحيته، اعتبر وزير العدل السابق هاشم الشبلي أن مجرد اعتقال قوات ليست عراقية الأربع والعشرين شخصية من النظام السابق خرقاً وخللاً قانونيا ارتكبته الحكومة بحق أبنائها باعتبارها الجهة الوحيدة التي يحق لها اعتقالهم. وأضاف: »السيادة تعني أن تكون الحكومة العراقية مشرفة بنحو مباشر على جميع الإجراءات القضائية والقانونية التي تتم داخل حدود الدولة العراقية«.
وقال: »إن عملية الإفراج عن هؤلاء المعتقلين تمت أيضاً من دون علم الحكومة العراقية ووزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى كما تمت سلفا عملية اعتقالهم، فأين السيادة التي يتحدثون عنها والعراقيون يعتقلون من دون علم الحكومة ومن دون مذكرات توقيف عراقية ويطلقون بالطريقة نفسها«.
بغداد ــ البيان والوكالات: