تستأنف بريطانيا وفرنسا وألمانيا محادثات على مستوى منخفض مع ايران هذا الأسبوع بخصوص برنامجها النووي، لكن دبلوماسيي الاتحاد الاوروبي عبروا عن شعورهم بعدم التفاؤل بشأن إمكان ان تؤدي المحادثات مع حكومة ايران إلى احراز تقدم. فيما أعربت واشنطن مجددا عن دعمها للمفاوضات التي يجريها الأوروبيون مع طهران.
وسيكون الاجتماع الذي يعقد في فيينا يوم الأربعاء المرة الأولى التي يجري فيها دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي محادثات مباشرة مع طهران منذ اغسطس عندما قطعت الدول الأوروبية الثلاث مفاوضات استمرت عامين مع إيران احتجاجا على قرارها استئناف معالجة اليورانيوم في منشأة اصفهان النووية.
ولم يبد دبلوماسيون من الدول الأوروبية الثلاث تحدثوا بشرط عدم الإفصاح عن أسمائهم تفاؤلا بشأن اجتماع الأربعاء مع ايران التي تخشى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من احتمال انها تسعى لصنع اسلحة ذرية وراء ستار برنامج مدني للطاقة النووية.
وتقول ايران ان خططها النووية تقتصر على توليد الطاقة الكهربائية سلميا. ولكنها اخفت عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمدة 18 عاما حصولها على تقنية يمكن ان تستخدم في صنع أسلحة.
ووصف احد الدبلوماسيين اجتماع فيينا الذي أكدته ناطقة باسم الاتحاد الأوروبي في بروكسل بانه »محادثات استكشافية« سيكون نتيجتها على الأرجح قرارا بشأن امكان او تعذر الاجتماع مجددا في يناير المقبل. وأضاف »سيسبر كل من الطرفين غور الآخر بعد كل ما حدث في الشهور الماضية«. وقال دبلوماسي اوروبي آخر »ستكون فرصة لنرى حقيقة ان كان قد بقي ما يمكن الحديث عنه«.
وقالت ناطقة باسم الخارجية الأميركية جولي ريزايد ان رايس »عبرت مجددا عن دعمنا للمفاوضات التي تجريها الدول الاوروبية الثلاث مع ايران«. وأضافت ان رايس ووزير الدفاع الألماني »اتفقا على اعتبار تصريحات الرئيس الإيراني بشأن اسرائيل مقلقة وعلى ضرورة ادانتها«.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد دعا إلى »إزالة اسرائيل من الوجود« واعتبر ان محرقة اليهود »خرافة«. ووصف وزير الدفاع الألماني مباحثاته مع رايس التي يلتقيها للمرة الأولى منذ تعيينه في نوفمبر بـ »الممتازة والايجابية جدا«.
من جهته، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني ان بلاده جادة في تخصيب اليورانيوم مقللا من اهمية تهديدات رايس بإحالة ملف ايران النووي إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال لاريجانى في ختام محادثاته مع نائب وزير الخارجية الياباني في طهران ان استمرار المحادثات مع الأوروبيين سيكون رهنا على النتائج التي ستحققها الجولة المقبلة التي ستعقد على مستوى الخبراء التي ستعقد في فيينا نهاية الأسبوع الجاري.