آرييل شارون الذي أصيب بجلطة طفيفة بالدماغ لا تهدد حياته، معروف بلقب »البلدوزر« وهو كان اول رئيس حكومة في اسرائيل يستقيل من حزبه ليكود، اثناء توليه مهامه.
ونفى شارون فى يوليو الماضي شائعات تحدثت عن اصابته بنوبة قلبية. وخضع في 2004 لعملية جراحية لإزالة حصى من كليته. وفي ابريل 2003 تم استئصال ورم سرطاني من وجهه في احد مستشفيات تل ابيب.
وكان شارون لفترة طويلة بطل الاستيطان في الاراضي الفلسطينية وبطل اليمين
القومي. لكن هذا الجنرال المتقاعد بات عدو التيار المتطرف في ليكود الذي يعارض أي تنازل عن الاراضي بعدما نفذ رغم كل الاعتراضات خطة الانسحاب من قطاع غزة هذا الصيف.
وكان شارون انسحب الشهر الماضي من حزب الليكود الذي كان يتزعمه وأسس حزبا جديدا اطلق عليه اسم »كاديما« (إلى الأمام) بعدما طلب من الرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف حل البرلمان لإجراء انتخابات مبكرة في 28 مارس.
وفرصه كبيرة جدا لهزم منافسه العمالي عامير بيريتس عبر منافسته ببرنامج انتخابي توافقي حول الملف الفلسطيني.وفي حال فوزه سيواصل شارون حينئذ ما بدأه بالانسحاب التاريخي الاسرائيلي من قطاع غزة بعد 38 عاما من الاحتلال اي اعادة اكبر قسم من الضفة الغربية المحتلة الى الفلسطينيين.
وهذه المقاربة تعتبر غير مقبولة لكثيرين في حزبه السابق الذين لم يغفروا له
بعد انه »تخلى« عن غزة.واحتاج شارون الى »شجاعة كبرى« بحسب احد معاونيه، لمغادرة الليكود الذي كان احد آبائه المؤسسين عام 1973.
وقد اطلق على شارون لقب »البلدوزر« بسبب اندفاعه وأسلوبه المحبذ للقوة او لبدانته، وهو لقب يلازمه منذ عقود. لكن صفات اخرى اطلقت عليه في الاونة الاخيرة وبينها »الدكتاتور« و»الخائن« و»الكاذب« و»ذلك الذي يفرط بأرض اسرائيل« بسبب الانسحاب من قطاع غزة.
وهذه الصفات التي تطلق على شارون (77 عاما) كان لا يمكن تصورها قبل فوزه
الكاسح في الانتخابات بمنصب رئيس الوزراء في 6 فبراير 2001 وحتى بعد اعادة
انتخابه ايضا في 28 يناير 2003.
لكن هذا الجنرال المتقاعد الذي ترأس وحدة من النخبة في الجيش الاسرائيلي،
المحارب بطبيعته وغير المنضبط في غالب الاحيان، يقول انه لا يعرف الخوف ويبدو انه لا يتأثر بهذه الانتقادات.
