استعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الذي أصيب بجلطة طفيفة في الدماغ مساء أول من أمس، وعيه الذي فقده لمدة قصيرة ، ومازح الأطباء الذين يعالجونه، في وقت تمنى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس »أبو مازن« والرئيس الأميركي جورج بوش الشفاء لشارون، بينما تلا متطرفون يهود المزامير لكي لا يشفى ويبتعد عن الحكم.

وقال يوفال فايس مساعد مدير مستشفى هداسا عين كارم ان وضع شارون يتحسن. وأوضح »خلال الفحوص الطبية تحسن وضع شارون« مشيرا إلى ان رئيس الوزراء كان يمازح اطباءه قائلا »لم تتخلصوا مني بعد«.

وأضاف فايس »الفحوص الأولى تظهر ان رئيس الوزراء أصيب بجلطة طفيفة في الدماغ وهو بكامل وعيه، ولم يكن في حاجة إلى جهاز لمساعدته على التنفس«. وقال ان »شارون يتحدث إلى أقاربه ومعاونيه، وتعتبر انه سيتمكن من مغادرة المستشفى سريعاً« من دون إعطاء أي تفاصيل إضافية.

وقال أمين سر الحكومة الإسرائيلية اسرائيل ميمون ان وضع شارون لا يستدعي تعيين رئيس حكومة بالوكالة موضحا »بما ان جهاز رئيس الوزراء يعمل بشكل طبيعي وهو يتكلم إلينا والى أفراد عائلته، لا ضرورة لتعيين رئيس وزراء بالوكالة«.

وأوضح ان شارون طلب مغادرة المستشفى لكن الأطباء أوصوا بإبقائه قيد المراقبة.وذكر التلفزيون الإسرائيلي العام ان شارون بكامل وعيه ويتحدث إلى أطبائه والى جانبه نجلاه جلعاد وعمري.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية ان تخثرا في الدم تسبب على ما يبدو في الجلطة الطفيفة. وتمركز عشرات من عناصر أجهزة امن رئيس الوزراء في المستشفى على ما ذكرت وسائل الأعلام.

وفي حال عجز رئيس الوزراء عن تولي مهامه، يتولى رئاسة الحكومة بالوكالة نائب

رئيس الوزراء ايهود اولمرت. وفي حال استمرت فترة العجز مئة يوم، تجرى انتخابات في اليوم الأول بعد المئة.

وكان شارون يتحدث هاتفيا إلى نجله جلعاد عندما أصيب بضيق بعيد مغادرته مقر

مجلس الوزراء في القدس على الطريق الذي يربط القدس بتل أبيب عندما كان متجها إلى مزرعته في صحراء النقب (جنوب إسرائيل). وقال لنجله انه يشعر بضيق فطلب منه الأخير ان يتوجه فوراً إلى المستشفى. فعادت سيارة رئيس الوزراء ادراجها وتوجهت إلى المستشفى.

ونقل شارون الذي يرافقه طبيب على الدوام بشكل عاجل إلى مستشفى هداسا عين كارم. وادخل إلى المستشفى وهو ممدد على حمالة.وتلا ناشطون إسرائيليون من اليمين المتطرف مساء الأحد مزامير حتى لا يتمكن شارون من استئناف مهامه.

وقال ايتامار بن غفير وهو ناشط من تيار »كاخ« اليميني المتطرف المناهض للعرب،لوكالة »فرانس برس«: »نتلو هذه المزامير في الكنس حتى لا يتمكن شارون من العودة إلى الحكم«. وأضاف »شارون مسؤول عن المأساة التي حلت هذا الصيف بآلاف اليهود« في إشارة إلى إجلاء ثمانية آلاف مستوطن من قطاع غزة.

وفي قطاع غزة، أطلق بعض الفلسطينيين النار في الهواء ووزعوا الحلوى ابتهاجا وهم يهتفون الموت لشارون. لكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس »أبو مازن« تمنى لشارون سرعة الشفاء. وأعلن مكتب أبومازن ان »الرئيس الفلسطيني اتصل هاتفياً بمكتب شارون للاطمئنان إلى وضعه الصحي وتمنى الشفاء العاجل له«.

من ناحيته، أكد الدكتور رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئيس الفلسطيني أن أبومازن يتابع تفاصيل إصابة شارون بجلطة دماغية . ولم يستبعد الطبيب الفلسطيني عيسى قديمات وهو متخصص في أمراض الأوعية الدموية أن يكون شارون أصيب بجلطة دماغية ستؤدي إلى إصابته بشلل نصفي يبقيه طريح الفراش لفترة طويلة.

من جانبه تمنى البيت الأبيض الشفاء العاجل لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وقال الناطق باسم البيت الأبيض ديفيد ألماسي »اطلعنا على النشرات الصحية ونتمنى لرئيس الوزراء الشفاء التام والعاجل«.

القدس المحتلة – البيان والوكالات