روى الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين جوانب من قصة اعتقاله قبل سنتين، في مقابلة شددت صحيفة »الصن« البريطانية الشعبية أمس، أنها أجرتها عبر محاميه رامزي كلارك، وزير العدل الأميركي الأسبق .فيما هددت هيئة الدفاع عن صدام بمقاطعة محاكمته التي تستأنف الأربعاء وقالت انها تخشى اغتيالات.
وكتبت الصحيفة ان »المستبد الذي كان يخاف الناس منه خرج عن صمته في مقابلة مع الصن في زنزانته«.وفي هذه المقابلة أكد صدام ان الرئيس الفرنسي جاك »شيراك واحد من قدامى أصدقائي«. وقال كلارك »قبل اعتقاله، كان صدام حسين ينتقل يوميا إلى مكان مختلف، وينظم المقاومة«.
ولحظة اعتقاله، كان يستعد للفرار على دراجة نارية، كما أكدت الصحيفة البريطانية.وقال الرئيس المخلوع حسب الصحيفة »خرجت عبر حفرة المنزل الذي كنت اختبئ فيه، ثم نزلت في الحفرة، ثم في نفق، ثم فقدت الوعي. واعتقد اني تعرضت لخيانة، واني كنت ضحية مكيدة«.
وأوضح محاميه كلارك ان »صدام يعتقد انه تعرض للغازات في النفق... وقال لنا انه أمضى على الأرجح بضع دقائق في النفق وليس ساعات او أياماً«. إلى ذلك اعلن نجيب النعيمي وزير العدل القطري السابق وأحد محامي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لوكالة فرانس برس ان هيئة الدفاع ستبلغ المحكمة في جلستها المقبلة بأنها ستقاطع المحاكمة اذا لم يتم اتخاذ تدابير لحماية أعضائها وحماية الشهود.
وقال النعيمي الذي غادر الدوحة ظهر امس باتجاه بغداد لحضور الجلسة المقررة غداً الاربعاء انه يتخوف من تعرض محامي صدام من غير العراقيين للاغتيال في مطار بغداد.
وأضاف »سنقدم كتابا رسميا إلى رئيس المحكمة يشير إلى ان هيئة الدفاع لم تتلق إلى حد الآن برنامج الحماية المطلوب لهيئة الدفاع ولشهود النفي من اي جهة رسمية«.وقال ان الكتاب »سيتضمن أيضاً اشتراط التحقيق في التهديدات التي تم توجيهها الي شخصيا والى وزير العدل الأميركي الاسبق رامزي كلارك«.
وابلغ النعيمي »فرانس برس« ان »الدفاع سيضع الجهات الرسمية والمحكمة امام مسؤوليتها وسيعلن انه مصمم على مقاطعة بقية جلسات المحاكمة لما بعد 21 ديسمبر اذا لم يتم التجاوب مع هذين المطلبين«.
ومن ناحية أخرى، كشف النعيمي انه تم تحذيره من محاولة اغتياله مع كلارك في مطار بغداد وقال »تم تحذيرنا من قبل جهة امنية محايدة بأن المكان الذي يمكن ان يكون مسرحا لاغتيالنا هو مطار بغداد أثناء الوصول أو المغادرة«.
واضاف ان »المطار يخضع لسلطة وزارة الداخلية العراقية التي تسيطر عليها ميليشيات فيلق بدر ونحن نتوقع أي شيء في غياب حماية أمنية رسمية«. من جانبه نفى المحامي عصام الغزاوي عضو هيئة الدفاع عن صدام ما ذكره جعفر الموسوي المدعي العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا المكلفة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع عن طلب فريق الدفاع الاستماع إلى 40 شاهدا بينهم ثلاثة وزراء سابقون ومعتقلون من قبل القوات الاميركية.
وقال العزاوي: »لم نطلب ذلك إطلاقاً متسائلا: من اين يتم اختراع هذا الحديث«. وقال الغزاوي ان القوات الاميركية في العراق طلبت من المحامين المشاركين في جلسات المحاكمة دفع مبلغ 3 آلاف دولار عن كل محامي يتم نقله من مطار بغداد إلى مقر المحكمة.
وأضاف الغزاوي في تصريح لـ »البيان« ان المسؤولين في هذه القوات أشاروا إلى أن شركات الحماية الخاصة طلبت منهم هذا المبلغ بدل حماية للمحامين. على صعيد متصل أكد خليل الدليمي محامي صدام ان مئات من الطلبات تتلقاها هيئة الدفاع من المواطنين العراقيين بمختلف اطيافهم للادلاء بشهاداتهم عن الرئيس ورفاقه.
وقال الدليمي في اتصال هاتفي أجرته معه »البيان« ان هؤلاء الشهود أكدوا للهيئة على ان كافة الشهادات التي تم الاستماع لها أمام المحكمة شهادات كاذبة ولا تمت للحقيقة بصلة، رغم أدراك المحامين لذلك، مشيرا إلى ان بعض هذه الشهادات تم التدرب عليها في دول مجاورة لشهور عدة.
كما أشار الدليمي إلى تطوع عشرات المحامين من مختلف دول العالم وخاصة الدنمارك وباكستان والسودان وبعض دول الخليج للمشاركة في هيئة الدفاع والذهاب إلى بغداد.
عمان ــ البيان والوكالات