بدأت في العاصمة المصرية القاهرة أمس أعمال المؤتمر الدولي للديمقراطية وحقوق الإنسان في الوطن العربي. وافتتح المؤتمر رئيس المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان بطرس بطرس غالي رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور، وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط.

ورحب غالي في الكلمة التي بالمشاركين وفى مقدمتهم أعضاء منظمة »اليونسكو« والمركز الدولي لحقوق الإنسان مؤكداً أنه لا ديمقراطية دون حقوق الإنسان كما أنه لا تقدم في حقوق الإنسان إلا بوجود ديمقراطية سليمة.

من جهته، قال سرور إن الإصلاح في مصر وفي عدد من الدول العربية مصدره مبادرات وجهود داخلية مشيرا إلى أن مصر بدأت عملية التحديث والإصلاح السياسي والاقتصادي منذ عام 1974 وكان الاهتمام بالبعد الاجتماعي للإصلاح من خلال مجموعة من التشريعات التي اهتمت بالعدالة الاجتماعية.

ورأى أبو الغيط ان لدى الحكومة المصرية قناعة راسخة بالارتباط العضوي بين موضوعي الديمقراطية وحقوق الإنسان مشيرا إلى أن الديمقراطية تقوم على أساس سيادة القانون الذي يعتبر بدوره قاعدة لضمان الحقوق والحريات وأن الديمقراطية الحقيقية هي التي تتضمن بين أمور أخرى صون حقوق الإنسان وضمان احترامها.

كما طرح أمين عام جامعة الدول العربية في بداية كلمته إلى المؤتمر تساؤلا مهما مفاده »هل حقيقة ترتبط حقوق الانسان بالديمقراطية وأنه من دون ديمقراطية لا تكون هناك حقوق إنسان؟«.

ورأى موسى أن حقوق الإنسان يجب أن تكون أمرا مستقلا مشيرا إلى حدوث خروقات في حقوق الإنسان في أعرق الدول الديمقراطية ومعتبرا أن الأخطر هو تبرير ممارسات التعذيب تبريرا قانونيا واعتباره أمرا مطلوبا لمعرفة حقائق معينة.