قالت مصادر رسمية في حركة » فتح« ان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس » أبومازن« قرر اعتماد قائمتين يتزعم كل واحدة منهما أسير، وذلك لتمثيل الحركة في الانتخابات التشريعية المقبلة،

فيما جددت اسرائيل رفضها اطلاق امين سر الحركة فى الضفة الغربية الاسير مروان البرغوثي، بينما اعتبر وزير الشؤون البلدية المستقيل محمد حلان ان ما يجري في »فتح« حاليا هو ازمة ديمقراطية.

ويتزعم قائمة »فتح« الأسير محمد ابراهيم محمود المعروف باسم أبو علي يطا وقائمة المستقبل التي يترأسها الأسير مروان البرغوثي . وأوضحت المصادر ان هذا القرار جاء في أعقاب سلسلة مطولة من المناقشات مع قيادات في »فتح« حول سبل توحيد صفوف الحركة قبيل خوض الانتخابات التشريعية.

وأعلنت ان مسؤولين في فتح زاروا الأسير البرغوثي في سجنه لمعالجة الأزمة الناشئة عن وجود قائمتين للحركة.وقال مسؤول رفض الكشف عن اسمه ان »البرغوثي يرغب في ان يدرج على اللائحة الرسمية للحركة ستة او سبعة أسماء من مرشحي قائمة المستقبل وحتى الآن تمت الموافقة على ثلاثة أسماء لكن الأمر سيكون صعبا بالنسبة للآخرين«.

وأكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح احمد غنيم النبأ المتعلق باعتماد القائمتين لتمثيل الحركة في الانتخابات، موضحا ان هذا القرار جرى إبلاغه لجميع أعضاء القائمتين اللتين جرى تسجيلهما في لجنة الانتخابات المركزية. وأشار غنيم إلى ان هذا القرار جاء بعد سلسلة اجتماعات عقدها أبو مازن، موضحاً ان كل التفاصيل متوفرة لدى الناطق الرسمي باسم قائمة المستقبل سمير مشهراوي.

من جانبه أكد عضو المجلس التشريعي قدورة فارس التوصل إلى هذا الاتفاق الذي يقضي باعتماد القائمتين لتمثيل » فتح« مشيراً في تصريحات صحافية نشرت على لسانه إلى مشاركة الحركة بقائمتين لن يضعفها بل يجعلها تتنفس برئتين في محاولة للتغلب على حركة حماس بشكل ديمقراطي في الانتخابات التشريعية.

ومن الأسماء التي وردت في قائمة فتح التي يتزعمها ابو علي يطا وتضم 74 مرشحا من قادة الحركة احمد قريع وانتصار الوزير و روحي فتوح وعثمان أبو غربية، واحمد حلس ونبيل عمرو وعدد آخر من المرشحين،

في حين ان قائمة المستقبل التي يتزعمها الأسير مروان البرغوثي تضم محمد دحلان وجبريل الرجوب وقدورة فارس، واحمد غنيم وعددا آخر من قيادات الحركة في الضفة والقطاع.

وبقرار الرئيس اعتماد هاتين القائمتين لتمثيل الحركة في الانتخابات التشريعية تكون حركة فتح اجتازت مرحلة صعبة من الأزمة التي كادت تعصف بالحركة الأمر الذي أثار حالة من الإرباك في أوساط الحركة.

من ناحيته أكد دحلان على أن أزمة ديمقراطية تنتاب فتح حول اختيار مرشحيها للانتخابات التشريعية. وقال دحلان في تصريحات ان هناك أزمة اختيار (المرشحين) وأزمة ديمقراطية في إطار الحركة

مشيرا إلى ان فتح وضعت معايير لاختيار ممثليها للانتخابات التشريعية المقبلة بأن يكون قادة الحركة مثل الوزراء وأعضاء التشريعي وأعضاء اللجنة المركزية للحركة ضمن مرشحي الدوائر وليس قائمة الوطن (الخاضعة للنظام النسبي) التي كان يفترض ان تضم الأقل حظا في الفوز».

الى ذلك ذكرت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون رفض الحديث عن احتمال إطلاق مروان البرغوثي المسجون في إسرائيل. وعبر شارون عن هذا الموقف قبل إصابته بجلطة طفيفة في الدماغ مساء.

وقال شارون في جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية ان »البحث في هذه المسألة غير

مطروح ولا احد يتحدث عن احتمال إطلاق سراح البرغوثي«. وبذلك، وضع رئيس الحكومة حدا للنقاش الدائر بين رئيس جهاز شين بيت (الأمن الداخلي الإسرائيلي) يوفال ديسكين ووزير الأمن الداخلي جدعون عزرا حول موضوع إطلاق سراح البرغوثي.