مازال الكويتيون حتى اليوم متعلقين بحبهم للرئسي الأميركي السابق جورج بوش الأب الذي يطلقون عليه »بوعبدالله «، ولن يتردد الكثير منهم بالإعراب عن هذا الحب رغم إنهم يدركون ان هناك من في الوطن العربي من ينتقد هذه العلاقة ويرد عليه الكويتيون بمقولة » الله يديمها من محبة بيننا وبين بوعبدالله «.
وعندما تسال أي كويتي عن سر هذا الحب المستمر بعد خمس عشرة سنة على حرب الخليج الاولى يرد عليك » لماذا ننكر الجميل « أليس من باب الوفاء ان نشيد بموقفة ونستمر في حبه إلى الأبد والا سنكون حتى هذه اللحظة في الشتات بين الفنادق و»لو وقف بوعبدالله مثل الآخرين من القيادات العربية تبيعنا الوهم والتصريحات والبيانات الاستنكارية الورقيه لما تحرر بلدنا الكويت«.
ما إن يقرر جورج بوش زيارة الكويت حتى تهتم به القيادة السياسية لدورة التاريخي في تحرير الكويت من النظام العراقي، كما يحظى بوعبدالله باهتمام الفعاليات الكويتية التي ترى إن دور هذا الرجل لن ينساه اى كويتي بل إن الكثير من الشباب من هذا الجيل أحبوا بوش الأب رغم إنهم كانوا صغارا ولكنهم استمدوا من أهلهم حب بوعبدالله.
إلا إن هذه العلاقة زادت وارتفعت نسبة الحب والتقدير عندما قرر الابن جورج الصغير اعلان الحرب على العراق واطاحة الرئيس العراقي السابق صدام حسين الأمر الذي دفع بالقيادة السياسية الكويتية إلى المشاركة في الحرب على العراق وتسخير الإمكانات الكويتية بتسهيل عبور القوات إلى العراق »لتحريرها«.
وازداد الكويتيون حبا لبوش الصغير عندما ألقى القبض على صدام، وقد يختلف الكويتيون في القضايا المحلية والخارجية إلا إنهم لا يختلف اثنان منهم على مدى شعوره بالسعادة عندما شاهد صدام مكبلا يقدم إلى المحكمة. ويشعر بوش الاب بهذا الحب ما ان يصل إلى مطار الكويت الدولي حيث يسارع كل كويتي إلى دعوته الى الغداء او العشاء في منزله.
الكويت حسين عبد الرحمن
