ظهر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على شاشة التلفزيون أول من أمس بعدما قضى ثلاثة أسابيع في مستشفى فال دوغراس العسكري الباريسي أجرى خلالها عملية جراحية .وقال للشعب الجزائري خلال ظهوره في التلفزيون إنه »ليس هناك ما يدعو للقلق«. في حين أكد طبيبه الشخصي مسعود زيتوني ان بوتفليقة »شفي تماما«.

وفي الرباط أعلن الناطق باسم الحكومة المغربية نبيل بن عبد الله ان العاهل المغربي الملك محمد السادس عبر عن ارتياحه لانتهاء فترة العلاج الذي تلقاه بوتفليقة وأرسل برقية تهنئة عبر فيها عن »سرور المغرب« بمغادرته المستشفى .

وفى كلمة قصيرة وجهها إلى الشعب الجزائرى قال بوتفليقة انه ليس هناك مدعاة للقلق معتبرا المرض من قضاء الله و قدره. وأضاف »ليس لنا ما نخفيه فبكل وضوح وبكل دقة وشفافية نحن مقتنعون بأن لا حيلة مع الله وأمور الله يتقبلها الإنسان وكل ما كان قد قاله الدكتور زيتوني كان باتفاق معي ولا يمكننا ان نكون مسؤولين عن شعب وأمة ونخفي أشياء سوف نحاسب عليها أمام الله«.

من جهته أكد زيتوني انه لا داعي للقلق وأضاف »يمكننا القول اليوم ان الرئيس قد تعافى كلية بفضل العملية الجراحية التي خضع لها والتي كانت في الواقع بسيطة اذ لم تدم أكثر من ساعة«.

وأعطيت التعليمات في الجزائر لتحضير مطاري هواري بومدين بالعاصمة وبوفاريك العسكري القريب منه استعدادا لاستقبال بوتفليقة. وأكد تقرير وقعه رئيس البعثة الطبية الجزائرية المرافقة لبوتفليقة بأن صحة الرئيس تتحسن باستمرار وأن العملية الجراحية التي أجراها أعطت مؤشرات النجاح، وهو التقرير الطبي الثاني الذي يصدر عن البعثة منذ دخول بوتفليقة المستشفى.

وفي المقابل لقي تصريح البروفيسور الفرنسي برنار دوبري وهو الطبيب الخاص للرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران صدى كبيرا بين أوساط الشعب الجزائري حيث أكد أن الرئيس الجزائري مصاب بسرطان المعدة وهو مرض كما هو معروف لا يشفى عندما يصل إلى مرحلة النزيف.

ولا يستطيع الطب أن يقدم للمريض أكثر من جرعات تقلل الألم. والنزيف ورد في التقرير الطبي الرسمي الأول الذي وقعه البروفيسور مسعود زيتوني، لكن على أنه ناتج عن قرحة معدية تم استئصالها بعملية جراحية ناجحة.

الجزائر ـــ البيان والوكالات